فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 545

فأصبح هناك نوع من التوسل لا خلاف فيه وهو:

أولًا: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته.

ثانيًا: التوسل إلى الله بدعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - حال حياته.

ثالثًا: التوسل بالأعمال الصالحة.

رابعًا: التوسل إلى الله بدعاء من تُرجى إجابته من أهل الصلاح والتُقى وأهل العلم بالكتاب والسنة.

أما خامسًا: فهو التوسل بالنبى - صلى الله عليه وسلم - بعد مماته.

فقد اختلف العلماء في مشروعية التوسل بالنبى - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته كقول القائل اللهم إني أسألك بنبيك أو بجاه نبيك أو بحق نبيك فإذا كان بمعنى بإيماني وحبي له فهو متفق عليه بعد مماته أما المختلف فيه بعد مماته هو قولهم بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها ثلاثة أقوال:

الرأي الأول: لجمهور العلماء المالكية والشافعية والمتأخرة من الحنفية وعند الحنابلة هؤلاء قالوا بجواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعد وفاته فقالوا جائز أن تقول بحق النبي أو بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال القسطلاني وقد روى أن مالكًا لما سأله أبو جعفر المنصور - ثاني خلفاء بني العباس - يا أبا عبد الله أأستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو عند زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟

فقال له مالك ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله - عز وجل - يوم القيامة، بل استقبله واستشفع به فيشفع الله لك.

الرأي الثاني: قال الإمام النووي في بيان آداب زيارة قبر النبى - صلى الله عليه وسلم -:"ثم يرجع الزائر إلى موقف قبالة وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتوسل به ويستشفع به إلى ربه ومن أحسن ما يقول الزائر ما حكاه الماوردى والقاضى وأبو الطيب وسائر أصحابنا عن العظمى مستحسنين له قال كنت جالسًا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) وقد جئتك مستغفرًا من ذنبى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت