فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 545

بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام: 82] ، {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [الجن: 16] ، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] ، {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] .

لذا كان من الضروري العمل على تغييرٍ جوهري في النفس الإنسانية عن طريق غرس العقيدة الصحيحة الصافية ببساطتها ونقائها وقدسيّتها، لتعود إلينا شخصيتنا الإسلامية الأخلاقية التي افتقدناها، والتي هي مفتاح كل خير: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .

ولما كان الإسلام هو دين الله الذي أوحاه إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو إيمان وعمل، الإيمان يمثل العقيدة والأصول التي تقوم على شرائع الإسلام، وعنها ينبثق فروعه.

والعمل يمثل الشريعة، والفروع التي تعتبر امتدادا للإيمان والعقيدة والإيمان والعمل أو العقيدة والشريعة كلاهما مرتبط بالآخر، فلا إيمان بدون عمل، ولا عمل مقبول إلا بعقيدة سليمة: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، ولذلك، دائما ما تقرأ في القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: 277] ، وبفضل الله، فإن القرآن الكريم منهج حياة المسلمين تكفل بتجليتها التجلية الحقة كلما علاها غبار أو هجرها كثير من أهلها، كما قال القرآن: {يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] ، يأتي القرآن بمنهجه ليبدد الظلام، ويشيع النور، ويرتب العقول، ويطهر القلوب، ويقوّم السلوك، ويوجّه المسلم إلى المثل العليا، والقيم الصالحة، ويحيِيْه بعد الممات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت