الظن بهذا الإمام واسمع إلى ابن تيمية حيث تكلم بعض الصوفية فقال: مَن أحبه الله لم يضره الذنب. وهذا كلام له دلالة خطيرة يحمل الإرجاء فإذا بابن تيمية يفسره لصالح قائله ويقول يقصدون أن من أحبه الله وفقه إلى التوبة والاستغفار حتى لا يبقى على الذنب وهكذا حمله حملًا جميلًا إحسانًا بالظن بقائله.
ثاني عشر: إن عرض مسائل الخلاف فيما نختلف مع غيرنا ينبغي أن يكون مستوعبًا أي يجب عرض جميع الجوانب كلها فلا نعرض جانبًا ونترك آخر فلا بد من الاستيعاب وتخير المقام الذي يقال فيه المسألة"حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله"
ثالث عشر: الأئمة المشهود لهم بالإمامة في الدين والتقى والورع والجهاد تنغمر هفواتهم في حسناتهم وفضائلهم ويجب أن نعرف أقدارنا في العلم ولا نتسرع في أمر الفتوى. قال الإمام السبكي: يجب أن نسلك الأدب مع الأئمة الماضيين ولا نخوض فيما وقع بينهم من خلاف فإن القوم أئمة أعلام ولأقوالهم محامل ربما لا يُفهم بعضها فليس لنا إلا السكوت عما شجر بينهم ونأخذ الحق من سبيله.
رابع عشر: العناية بدراسة ومعرفة الفرق الإسلامية لا يلزمنا اليوم إلا بمقدار ما نتعرف على المنهج الصحيح الذي رد به سلف هذه الأمة على فرق الضلال لنجابه به الضلالات المعاصرة فأهل السنة في كل زمان واجهوا الباطل في زمانهم.
واليوم هناك فرق ضالة وحديثة كالإسماعيلية والبهائية والقاديانية والماسونية والماركسية وغيرها من الفرق الضالة التي ظهرت لحرب الإسلام أليست هي الأولى بالمواجهة من الفرق القديمة التي اندثرت وليس لها وجود؟ إننا لا حاجة لنا بالفرق القديمة إلا بقدر معرفة وجه الشبه بين القديم والحديث وننظر في منهج العلماء الذي واجهوا به أهل الباطل في زمانهم فإن أفادنا ونفعنا فبها ونعمت وإلا فلا داعي لتجديد قديم غير موجود حتى لا تكون الحرب في غير ميدان.