فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1841

قوله:"وهو أفْضَلُ الصّيام":"وهو"مُبتدأ، و"أفْضَل"خبره، و"الصّيام"مُضَافٌ إليه.

واستُعْمِل"أفْعَل"بالإضَافة إلى مَعْرفَة. وقَد تقَدّم أنّه إذا أُضيف إلى مَعْرفة: فإنّ أُوّل"أفْعَل"بما لا تفضيل فيه وَجَبَت المطَابَقَة، كقَولهم:"النّاقِص والأشَجّ أعْدَلا بني مَروان".

وإنْ كَان على أصْله في إفَادَة المفَاضَلَة: جَازَت المطَابقَة، كقَوله تعَالَى: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} [الأنعام: 123] ، و {هُمْ أَرَاذِلُنَا} [هود: 27] ، وتَرْك المطَابَقَة، كقَوْله تعَالَى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96] . (1) وتَقَدّم الكَلامُ على"أفْعَل التفضيل"في الحديثِ الأوّل مِن"الصّلَاة".

قوله:"النّاقِص والأشَجّ":"النّاقِصُ": مُعَاوية بن يَزيد (2) ، وكَان مِن الوَرَع

(1) انظر: أوضح المسالك (3/ 265 وما بعدها) ، اللمحة (1/ 426 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (2/ 1136 وما بعدها) ، شرح التصريح (2/ 95 وما بعدها) ، شرح التسهيل (3/ 53 وما بعدها) ، شرح المفصل (2/ 156 وما بعدها) ، (4/ 128) ، توضيح المقاصد (2/ 937 وما بعدها) ، شرح ابن عقيل (3/ 178 وما بعدها) ، همع الهوامع (3/ 95 وما بعدها) ، جامع الدروس العَربية (1/ 197، 199) .

(2) سبق أنْ بيّنا أنّ المراد بالنّاقصُ: هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأنه لُقّب بذلك لأنّه نقص أرزاق الجند. وأنّ الأشَجّ: بالشّين المعجَمة والجيم، هو عُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، وأنه لُقّب بذلك لأنّ بجبينه أثَر شَجّة مِن دَابّة ضَربته.

وانظر في هذا: شرح التصريح (2/ 102) ، شرح المفصل (2/ 159) ، شرح شذور الذهب للجوجري (1/ 103) ، (2/ 727) ، تاريخ دمشق لابن عساكر (ط دار الفكر، 74/ 122) ، السلوك في طبقات العُلماء والملوك للجُندي اليمني (1/ 180) ، فوات الوفيات لابن شاكر (ط صادر، 4/ 333) ، الأعلام للزّركلي (8/ 190) .

ولم يقُل أحَد - فيما رأيتُ - بما قاله ابن فرحُون، غير أنّ"عبد الملك العصامي"أشار في"سَمْط النّجوم العَوالي" (ط دار الكُتب العلمية، 3/ 209) إلى أنّ صَالحي بني مروان هُم:"مُعاوية بن يزيد، وعُمر بن عبد العزيز، ويزيد الناقص"، وهو منه وقُوع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت