فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1841

و"الشّيطان"تقَدّم في الحديث الثّاني من"باب المرور".

قوله:"مَجْرَى الدّم":"مَجْرَى""مَفْعَل"، يصلُح للزّمان والمكَان والمصدَر، وقَد قيل ذلك في قَوله تَعَالى: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] بفتح"الميم" (1)

فإنْ كَان للزّمَان قُدّر:"يجري من ابن آدم مُدّة جَري الدّم". وإن قَدّرته مَكانًا قُدّر:"يجري من ابن آدم مَكَان مجرى الدّم". وإنْ قَدّرته مَصدَرًا قَدَّرته:"يجري من ابن آدم جَرْي الدّم".

ويصح أنْ يكُون نعتًا لمصْدَر محذُوف، أي:"يجري من ابن آدم مجرى مثل مجرى الدم". وتقَدّم الكَلامُ على"مَفْعَل"ومَا وُضِع له في الحديث الثّالث مِن"التيمّم".

قوله:"وإنّي خَشيتُ أن يَقْذِف في قُلُوبكما شيئًا":"إنّي":"إنّ"واسمها، والخبر في جملة"خَشيتُ". و"أنْ يَقْذِف"في موضع مفعُول"خشيتُ"، وفَاعِلُه:"ضَميرُ"

(1) انظر: البحر المحيط (4/ 30) ، (6/ 155، 156) ، إرشاد الساري (9/ 210) ، شرح المفصل (4/ 37) ، (5/ 460) ، شرح الأشموني (2/ 240، 241) ، الصحاح (6/ 2301) ، تهذيب اللغة (13/ 40) ، همع الهوامع للسيوطي (3/ 326) ، شذا العرف في فن الصرف (ص 71) ، النحو الوافي (3/ 323) .

وقد قرأ مُجَاهدٌ، والحسن، وأبو رَجاء، والأعرج، وأبو بكر، وشعبة، وابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، بضم الميم في"مجراها"، على أنه مصدر"أجرى"الرباعي والمعنى: بسْم الله إجْراؤُها وإرْساؤُها. وقرأ الباقون - ومنهم حفص - بفتحها على أنه مصدر"جرى"الثلاثي، أي: جَرْيُها وثَباتُها. وكلُّهم ضمّ ميم"مُرْسَاهَا". وقرأَ ابن مسعود، وعيسى الثقفي وزيد بن علي، والأعمش"مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا"بالفتح، ظرفي زمان أو مكان، أو مصدرين. انظر: البحر المحيط (6/ 155، 156) ، اللباب لابن عادل (10/ 489 وما بعدها) ، شرح طيبة النشر لابن الجزري (ص 251) ، جامع البيان في القراءات السبع (3/ 1197 وما بعدها) ، الهادي شرح طيبة النشر (2/ 307) ، تاج العروس (38/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت