فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1841

على أنّه مُشتَقّ، إلا أنّ ذَلك قَليلٌ جِدًّا؛ لأنّ الأكثر فيها أنْ تكُون غير مُشتَقّة، كـ"تُرَاب"و"حَجَر"و"مَاء". (1)

ويُمكِن أنْ يكون"غُراب" [مأخُوذًا] (2) مِن"الاغتراب"؛ فإنّ العَرَب تتشاءم به، وتزعُم أنّه دَالّ على"الفِرَاق" (3) ، قال الشَّنْفَرَى:

فقُلتُ: غُرَابٌ لِاغْتِرَابٍ مِنَ النَّوَى ... وبالبَانِ بَيْنٌ مِنْ حَبِيبٍ تُعَاشِرُهُ (4)

وأمّا قوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27] فليس مِن هَذا؛ لأنّهم يقُولُون:"أسْوَد غربيب"، أي:"شَديد السّواد"؛ ولذلك أعْرَبوا"سُود"بَدَل مِن"غرابيب". قَالَ في"الصّحَاح": لأنّ تواكيد الألْوَان لا تتقَدّم. ويُجْمَع على"أغْرِبَة"، وفي الكَثرة"غِرْبَان". (5)

وأمّا"الحِدَأَة": فالطّائرُ المعْروف، بكَسر"الحاء"، مقْصُور مَهْمُوز، ولا يُقَال:"حَدَأة"بفَتْح"الحاء". وجمعُها:" [حِدَأ"] (6) ، مِثل:"حِبَرَةٍ، وحِبَر"، و"عِنَبة، وعِنَب". (7)

(1) انظر: البحر المحيط (4/ 225) ، الممتع الكبير لابن عصفور (ص 44) .

(2) بالنسخ:"مأخوذ". والصواب المثبت.

(3) انظر: البحر المحيط (4/ 225) .

(4) البيتُ من الطويل، ويُنسَب لكثير عَزة. والمروي فيه:"فقال"، ويُروى فيه:"فأمّا غراب"، ويُروى:"وفي البان"، ويُروى:"حَبيب تجاوره". انظر: البحر المحيط (4/ 225، 226) ، تاريخ دمشق لابن عساكر (69/ 286) ، عيون الأخبار لابن قتيبة (1/ 235) ، الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة للشنتريني (8/ 535) ، الممتع الكبير لابن عصفور (ص 44) ، زهر الآداب وثمر الألباب للحصري (2/ 525) ، ربيع الأبرار للزمخشري (4/ 205) .

(5) انظر: البحر المحيط (9/ 29، 30) ، الصحاح للجوهري (1/ 192) ، تاج العروس للزبيدي (3/ 477) .

(6) بالنسخ:"حدآء". والصواب المثبت.

(7) انظر: رياض الأفهام (3/ 621) ، الإعلام لابن الملقن (6/ 140) ، مشارق الأنوار =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت