فهرس الكتاب
السَّبَبية. وتقَدّم الكَلامُ على"الفَاء"ومَوَاضِعها في الحديث السّادس من"الاستطابة"، و"سَألَ"في الحديثِ الثّاني عَشر مِن"بَاب صِفَة الصّلَاة".
وهُو يتعَدّى إلى واحِدٍ بنفْسه وإلى آخَر بحَرْف الجر، إمّا"عن"وإمّا"الباء"، ويُعَلَّق (1) بأدَوَات الاستفهام، كقوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] . وعُلّقَت هُنا بـ"هَلْ". وإنّما عُلّقَت وإنْ لم تكُن من أفْعَال القُلُوب لأنّها سَبَب العِلْم؛ فأُجْري السَّبَب مجْرَى المسَبّب. (2) وتقَدّم الكَلامُ على أدَوَات الاستفهام وعلى هذا في السّابع من"الصّيام".
قوله:"صَلّى فيه رسُول الله":"صَلّى"مُتعَدّ، تقَدّم الكَلامُ عَليها في الحديثِ الخَامِس مِن"فَضْل الجمَاعَة".
و"رَسُول":"فَعُولٌ"بمَعْنى"مُفْعَل"، وهُو قَليلٌ. (3)
قوله:"فقَالَ: نَعَم": أي:"نَعَم، صَلّى". وتقَدّم الكَلامُ على"نَعَم"في الرّابع مِن"الجنابة". وهِي حَرْفُ جَوَاب لتَقْرير مَا قَبْلها مِن نَفْي أو إثبات (4) .
قوله:"بين العَمُودين": مَعْمُولٌ لـ"صَلّى"المقَدّر.
و"بين": ظَرْفُ زَمَان، وتجيءُ للمَكَان. (5) وتقَدّم الكَلامُ عَليها مُستَوفى في الثّالث مِن"السّوَاك".
(1) أي: يُعلّق عن الجملة الاستفهامية، فيعمل في المعنى، لا في اللفظ.
انظر: البحر المحيط (2/ 349) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 355) ، (2/ 349) ، تاج العروس (29/ 157) ، المنصوب على نزع الخافض في القرآن (ص 323، 324) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 477) ، إرشاد الساري (9/ 155) ، (10/ 366) .
(4) انظر: مغني اللبيب (ص 451) ، الجنى الداني (ص 505 وما بعدها) ، همع الهوامع (2/ 607) ، جامع الدروس العربية (3/ 255) .
(5) انظر: شرح التسهيل (2/ 232) ، الهمع (2/ 203) .