فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1841

به، أو بصِفَة لـ"شرك".

قوله:"وكَان نَاس [كَرهُوهَا] (1) ":"كَان"الناقِصَة، وخبرها مُقَدّر، أي:"وكَان مِن الصّحَابة نَاس"،"فكَرهُوهَا"جملة في محلّ حَال مِن"ناس". أو يكون"نَاس"اسم"كَان"، و"كرهوها"خبرها، على الخلاف في وقوع خبر"كان"مَاضيًا (2) .

وجَاء الاسمُ نَكِرة؛ لأنّه جنس، كقوله:

.. . . . . . . . . . ... يكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ (3)

ويحتمل أنْ تكُون [للنّكرة] (4) صِفَة مُقَدّرة، أي:"وكَان نَاس مِن الصّحَابة كَرهُوها"، كما في قَوله تعَالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} (5) [آل عمران: 154] ، قيل: التقدير:"وطَائِفَة مِن غيركم"، مثْل:"السّمْن مِنْوَان بدِرْهَم"، أي:"منوان منه"

(1) بالنسخ:"كرهوا".

(2) انظر: اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (18/ 251) ، البحر المحيط (10/ 40) ، شرح المفصل لابن يعيش (4/ 344) .

(3) عجز بيت من الوافر، وهو لحسّان بن ثابت. وصدر البيت:"كأَن سَبِيئَةً من بَيْتِ رَأْسِ"، ويُروى:"كأنّ سُلافةً". والشاهد: أنه جعل"مزاجها"وهو معرفة خبر"يكون"، و"عسل"اسمها وهي نكرة. ولقائل أن يقول:"يكون مزاجُها عسلٌ وماءُ"، فيجعل اسم"كان"ضمير"سلافة"أو"سبيئة"، و"مزاجها عسل"مبتدأ وخبر في موضع نصب بـ"كان"، وقد رُوي:"يكون مزاجُها عَسلًا وماءُ". انظر: البحر المحيط (5/ 315) ، علل النحو (ص 252) ، شواهد التوضيح (ص 88) ، شرح التسهيل (1/ 356) ، مغني اللبيب (ص 591، 911، 912) ، شرح المفصل (4/ 341) ، اللمحة (2/ 582 وما بعدها) ، خزانة الأدب (9/ 224 وما بعدها، 281 وما بعدها) ، الهمع (1/ 435) ، المعجم المفصل (1/ 51) .

(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(5) سقط بالنسخ:"قد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت