فهرس الكتاب
و"لعلّ العدو يُدركنا"، ولا تدلّ على قطع أنه يكُون ولا يكُون.
2 -وتكون شكًّا بمعنى"عسى"، كقولك:"لعل زيدًا في الدار"، و"لعل زيدًا أن يقوم"، وهي هنا بهذا المعنى، إلا أنّ ذلك كان يقينًا ببركته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3 -وتكون استفهامًا، نحو قولك للرجل:"لعلك تشتمني"، تريد"هل تشتمني؟".
4 -وتكون بمعنى"كي"، كقولك:"زرني لعلي أنفعك". قال اللَّه تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] . (1)
قوله:"حتى ينتفع":"حتى"حرفُ غاية ونصب، أي:"إلى أن"، والفعل معها مستقبل. ويجمع"قوْم"على"أقوام" (2) ، وإن كانت أسماء الجموع لا تثنى ولا تجمَع إلا لتنوّعها. و"أقوام": فاعل"ينتفع".
و"آخرون"مفعول لم يسم فاعله لـ"يُضَرَّ".
و"آخرون": جمع"آخر"، ومُفرده لا ينصرف، وجمعه مُعرَب بالحروف. و"آخر"في التفضيل لا فعْل له. وإنما جمع لأنّه لم يُستعْمَل بـ"مِن"، وتقدّم في الثّالث من"العيدين".
قوله:"اللُّهم أمض": تقدّم الكلام [على] (3) "اللهم"في الأوّل من"الاستطابة". و"أمضِ": أمر من"أَمْضَى". و"هجرتهم": مفعول به، و"لا تردهم"معطوفٌ عليه، والفعلُ مجزومٌ بالدّعاء.
وفي"ردَّ"وما هو مثله إذا جُزم ثلاثةُ أقوال: الضّم، والفتح، والكسر (4) .
(1) انظر: أوضح المسالك (1/ 315) .
(2) انظر: شرح أبي داود للعيني (1/ 266) ، والصحاح (5/ 2016) .
(3) سقط من الأصل. والمثبت من"ب".
(4) انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (4/ 273 وما بعدها إلى 275) ، والموجز في =