فهرس الكتاب
وقيل: يتعدّى لواحد؛ فيكون تعدّيه هنا إلى اثنين بالنقل بـ"الهمزة"؛ لأنّ أصله:"فَرُئ"أو"فرُؤي". ولابُد من تقدير:"في المنام"، وإنما حُذف للعلم به؛ لأنّ رُؤيته بعد مَوته لا تكُونُ إلَّا في المنام. (1)
قوله:"بشَر حِيبة":"الباء"باء المصاحَبة، وهي"باء"الحال، أي:"مُتلبسًا بشَر حِيبة"أو"كائنًا بشر حِيبة".
و"الحيبة"و"الحابة"و"الحوبة":"الهم"و"الحزن". و"الحيبة"أيضًا:"المسكنة". (2)
قوله:"قال له: ماذا لقيت؟": أي:"قال له الرّائي: ماذا لقيت؟".
وتقدّم أنّ في"ماذا" [وَجْهين] (3) ، أحدهما:"ما الذي لقيت؟"، والثاني:"أيّ شيء لقيت؟".
فعلى الأوّل: تكون"ذا"موصُولة بمعنى"الذي"، وصلتها:"لقيت"، والعائدُ محذوف، أي:"لقيته". والصّلة والموصُول في محلّ رفع على أنّه خبر"ما"الاستفهامية.
وإن جعلت"ماذا"مُركّبة بمعنى:"أيّ شيء"كانت في محلّ نصْب مفعُول"لقيت" (4) ، أي:"أيَّ شيء لقيت". وقد تقَدّم فيه زيادة بيان وأقوال واختلاف في الأوّل من"باب المرور"، فانظره هنالك.
قوله:"قال له أبو لهب":"أبو"فاعل"قال". و"اللام"في"له"تُسمّى"لام"
(1) انظر: إرشاد الساري (8/ 31) .
(2) انظر: مشارق الأنوار (1/ 219) ، الصّحاح للجوهري (1/ 116، 117) ، والنهاية لابن الأثير (1/ 455، 456، 466) .
(3) بالنسخ:"وجهان".
(4) انظر: البحر المحيط (2/ 361، 362) ، تفسير ابن عطية (1/ 288) .