فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1841

بـ"دعا"، لأنه بمعنى:"رماه بالكفر"،"أو قال: عدوَّ اللَّه"معطوفٌ عليه، و ["عَدُوَّ"] (1) منصوبٌ، أي:"قال: يا عدوَّ اللَّه"، ويحتمل الرفع"أو قال: هو عدوُّ اللَّه".

قوله:"وليس كذلك": اسم"ليس"ضمير يعود على"المدعوِّ"، و"كذلك"في محل خبرها، أي:"وليس المدعوُّ كائنا كذلك". ويحتمل أن تكون"الكاف"خبر"ليس"، و"ذلك"مُضافٌ إليه، وفيه بُعد، والأوّل أشَدّ معنى.

قوله:"إلا حَار عليه": الكلام فيه اقتضاب يُفسّره السياق، والمعنى:"من دعا رجلًا بالكفر أو قال عَدو اللَّه وكان كذلك فلا شيء عليه، وإن كان ليس كذلك حار عليه".

ولأجْل ما في"ليس"من معنى النفي سَاغ دخُول"إلا"بين"مَن"وجوابها.

فقوله:"حار عليه"جوابُ"مَن"الشّرطية، ولولا"ليس"لم يصحّ دخول"إلّا"؛ لأن الشرط واجب، والتفريغ لا يكون في الواجب، لو [قلت] (2) :"ضربتُ إلا زيدًا"، و"قمتُ إلا ضاحكًا"لم يصح.

والاستثناء المفرَّغ إنما يكون في النفي أو في النهي أو المؤول بهما (3) ، فإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك قُدِّرَ عُموم قبل"إلّا"حتى يصِحَّ الاستثناء من ذلك العموم، فلا يكون مفرَّغا، كما قالوا في قوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] انتصب"متحرفًا"على الحال من ضمير"يُوَلِّهِمْ"المستكنّ العَائد على"مَنْ"، وفي الحقيقة هو استثناء من حال محذُوفة، أي:"ومن يُولهم [مُلتبسًا] (4) بأيّ"

(1) بالنسخ:"دعا".

(2) سقط من النسخ. والمثبت من المصدر. وانظر: البحر المحيط (5/ 293) .

(3) انظر: شرح التسهيل (2/ 269، 270) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 708) .

(4) كذا بالنسخ وبالمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت