فهرس الكتاب
قوله:"فقلت: إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته": هذه الجملة كلها تقدّمت من قولها الأوّل، وإنما كسرت"همزة"الأمر لأنه من"أَذِنَ، يَأْذَنُ"ثلاثي الماضي، مفتوح عين مُضارعه، فكسر أوّله على القَاعدة (1) ، وأبدِلت"همزة"الفعل"ياء"لانكسار ما قبلها (2) .
قال النحاس:"أذن"إذا دخل عليها"الواو"و"الفاء"فهجاؤها في الخط:"ألف وذال ونون"بغير"ياء". وأما إن دخلت"ثُم"فهجاؤها:"ألف وياء وذال ونون". [والفرق] (3) : أنّ"ثُم"يُوقف عليها وينفصل، بخلافهما (4) .
قوله:"فإنه عمُّكِ، تربت يمينك":"الفاء"هنا فيها [معنى] (5) التعليل والسببية، كقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 1 - 2] ، ونحو:"ائتني فإنى أكرمك" (6) . و"تربت يمينك": بمعنى:"استغنت"، وقيل: بمعنى"افتقرت"، والعرب تستعملها لا تريد به معناها (7) .
قوله:"قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول":"الباء"كما تقدّم سببية، أي"بسبب ذلك كانت عائشة تقول".
(1) يعني قاعدة حركة همزة الوصل؛ إذ يبدأ الأمر من"أذن"بهمزة وصل كما هو حال الثلاثي.
انظر: التسهيل لابن مالك (203) .
(2) انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (2/ 448) ، المفتاح في الصرف (80) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: إعراب القرآن للنحاس (2/ 121، 122) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) انظر: تفسير ابن عرفة (4/ 351) ، مغني اللبيب لابن هشام (ص 221) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 138) .
(7) انظر: التمهيد لابن عبد البر (8/ 340) ، ورياض الأفهام (5/ 107، 108) .