فهرس الكتاب
قال (1) : وفي الحديث استعمال"إخوان"في غير الأصدقاء، وهو أكثر ما يُستعمَل فيهم عند أهل اللغة، و"الإخوة"في الولادة؛ فكأنه حُمل على [الأصدقاء] (2) ، ولو حُمل على النَّسَب لصح أيضًا، فكأنه فرع دار بين أصلين. وقد جمع أيضًا بالواو والنون (3) . قال الشاعر:
وَكَانَ بَنُو فَزَارَةَ شَرَّ قَوْمٍ ... وَكُنْتُ لَهُمْ كَشَرِّ بَنِي الأَخِينَا (4)
[332] : عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّج أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ، فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَت: فأعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: فتَنَحَّيْت فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ. قَالَ:"كَيْفَ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتكُمَا" (6) .
قوله:"عن عقبة أنه. . .": قال:"إنني تزوجتُ"، ثُم حَكى الرّاوي عنه بضمير الغَيبة، ولذلك فتح"أنّ"؟ ؛ لأنه أعمَل في محلّها متعلّق حرف الجر. ولو أتى بالكلام على ما حكاه لقال:"إنني"بكسر"إن"؛ لأنها في ابتداء الكلام (7) .
و"أُمّ"تقدّم الكلام عليها [وجمعها] (8) ، وأصلها:"أمهة"، ولذلك تجمَع على:"أمهات"، وتصغيرها:"أُمَيْمَة" (9) ، ويُقال:"يا أُمة لا تفعلي"، . . . . . .
(1) القائل هنا هو: الشيخ تاج الدين الفاكهاني، وليس الشيخ تقيّ الدّين.
(2) غير واضحة بالأصل، والمثبت من المصدر.
(3) انظر: رياض الأفهام (5/ 110) .
(4) البيت من الوافر، وهو لعقيل بن علفة المري. انظر: المعجم المفصل (8/ 65) .
(5) بالأصل:"الثامن". وفي (ب) :"العاشر". والصواب المثبت.
(6) رواه البخاري (5104) في النكاح.
(7) انظر: شرح ابن عقيل (1/ 352 - 354) .
(8) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(9) قال الخليل وغيره:"يقول بعضهم في تصغير أمّ: أُمَيْمة. والصّواب: أميهة، تردّ إلى ="