فهرس الكتاب
مكة] (1) - حَرام"، ويكون قد حذف صفة"ساعتي"أي:"إنها ساعتي التي أنا فيها"، كما حُذفت في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] ، أي:"أيّ معاد" (2) . وعلى الأوّل: يكون"حَرام"خبر مبتدأ محذوف، أي:"هي حَرام" (3) ."
قوله:"لا يعضد شجرها": جملة في محلّ خبر بعد الخبر، وكذلك ما عُطف عليه. والأفعالُ الثّلاثة المعطُوفة كلها مبنية لما لم يُسمّ فاعله.
قوله:"إلّا لمنشد": استثناء مُفرغ؛ لأنّه متعَلّق بـ" [تُلتقط] (4) ساقطتها"، و"يُلتقط"بمعنى"يُباح"، أي:"لا تُباح لُقتطها -أو لا تجُوز- إلا لمنشِد"، فهو ملمُوح منه معنى فعل آخر (5) . ولو روي:"ولا يَلتقط سَاقطتها"على بنائه للفَاعل (6) كانت"اللام"زائدة في الفَاعل، والتقدير:"ولا يَلتقط لُقطتها إلا مُنشد".
وقد زيدت"اللام"في مواضع، منها: خبر المبتدأ (7) ، في نحو قولهم:
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... . . . . . . . . . . .
(1) طمس بالأصل. وانظر: إرشاد الساري (10/ 51) .
(2) انظر: شواهد التوضيح (ص 85) ، عقود الزبرجَد (3/ 141) ، وعُمدة القاري (19/ 104) ، وشرح الأشموني (2/ 328) ، وشرح التسهيل (3/ 324) ، ومغني اللبيب (ص 644، 818) ، وشرح ابن عقيل (3/ 205) ، وهمع الهوامع (3/ 158) .
(3) انظر: إرشاد الساري (10/ 51) .
(4) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) :"يلتقط".
(5) انظر: إرشاد الساري (10/ 51) .
(6) انظر: إرشاد الساري (10/ 51) .
(7) انظر: شرح التسهيل (1/ 299) ، مغني اللبيب (ص 307) ، خزانة الأدب (10/ 323) .
(8) صدر بيت من الرجز، وهو لرؤبة. وعجزه:"ترضي من الشَّاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَه". انظر: خزانة الأدب (10/ 322، 323) ، المعجم المفصل (9/ 75) .