فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1841

من"صفة الصلاة". وهي عند سيبيويه ظرف زَمان حيث وَقَعَت، وأصحابه يصرفونها لبعض وجوه الإعراب، غير أنّهم لا يُعربونها فَاعلًا (1) .

وفي"كيف"هنا معنى التعجّب والإنكار.

وتحتمل الحال، أي:"أوجُوبًا أغرم مَن لا أكَل؟".

ويحتمل أن تكُون بمعنى" [أن] (2) "المصدَريّة، أي:"أيّ غُرم أغرم؟"، كما قيل في قوله تعالى: {كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1] ، التقدير:"أيّ فِعْل فَعَل؟". (3)

و"مَن"هنا يحتمل أن تكُون موصُوفة، أي:"كيف أغرم شيئًا"أو"خَلقًا"، [و"لا] (4) شرب ولا أكل"في محل الصفة.

ويحتمل أن تكون موصولة، أي:"الذي لا أكل ولا شرب".

وشرط الجملة التي هي في محلّ الصّلة أو الصفة أن تكُون خبرية محتملة للصّدق والكذب، احترازًا من الطلبية، وهو الأمر والنهي والاستفهام ونحو ذلك.

والنفي كما جاء هنا عندهم خَبر. ومثله قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] (5) .

قوله:"لا شرب ولا كل ولا نطق ولا استهل":"لا"هنا بمعنى"لم"، كقوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} [القيامة: 31] ، أي:"لم يُصدّق ولم يُصل". ومنه قوله

(1) انظر: البحر المحيط (1/ 193) ، ومغني اللبيب (ص/ 272) ، وهمع الهوامع (2/ 217، 218، 219) ، وشرح المفصل (3/ 139 وما بعدها) .

(2) كذا بالنسخ.

(3) انظر: البحر المحيط (10/ 472) ، إرشاد الساري (8/ 175) ، مغني اللبيب (ص/ 271) ، وهمع الهوامع (1/ 33) ، الموجز في قواعد اللغة العربية (ص 218) .

(4) بالنسخ:"قوله: ولا". والصّواب المثبت لارتباطه بما قبله.

(5) راجع: البحر المحيط (8/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت