فهرس الكتاب
و"عَهِد"بمَعْنَى"أَوْصَى". قَالَ في"الصّحاح": ومنه اشتُقّ"العَهْد"الذي يُكتب للولاة. ويُطْلَق"العَهْد"على"الأمَان"و"اليمين"و"الموثِق"و"الذّمّة"و"الحفاظ"و"الوصيّة". (1)
و"عَهْدَا"مَصْدَر بمَعْنى"المعْهُود"، أي:"عَهِد إلينا فيها حُكمًا نتَعَاهَده". وجملة"ننتهِي إليه"في محلّ صِفَة لـ"عَهْد".
ومعنى"ننتهي إليه": نقِف عنْده لا نتَعَدّاه؛ لأنّ"النّهاية":"الحدّ والغَايَة"، يُقَال:"بَلَغَ نهَايتَه". (2)
قوله:"الجدّ والكَلَالَة وأبْوَاب. . .": يحتمل أنْ يكون رفعها بتقدير مُبتدأ، أي:"هي: الجدّ، والكَلالة، . . .". ويحتمل أنْ يكُون بَدَلًا من"ثَلاث"المتقَدِّم.
الحَدِيث الثَّانِي:
[389] : عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ:"كُلُّ"
شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" (3) ."
"الْبِتْعُ":"نَبيذُ العَسَلِ"، بكَسر"البَاء"وبفَتْحها. قَالَ ابنُ الأثير: وقد تحرّك"التَاء"، كـ"قِمَع". (4)
قوله:"أن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -": في محلّ رَفْع بالعَامِل المقَدَّر الذي تعَلّق به حَرْف الجر.
و"سُئِل"مَبني لما لم يُسَمّ فَاعِله، وتقَدّم الكَلامُ على"سَأَل"في الحديث الثّاني
(1) انظر: الصّحاح (2/ 515) .
(2) انظر: الصّحاح (6/ 2518) ، لسان العرب (15/ 344) .
(3) رواه البخاري (242) في الوضوء، (5585) ، (5586) في الأشربة.
(4) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 94) .