فهرس الكتاب
قَدّرْنا"الكَاف"الاسم جُعل"المثَل"بمَعنى القصّة والشّأن، أي:"مَثَل حَال المجَاهِد مثل حَال الصائم".
قوله:"وتوَكل الله للمُجَاهِد أن يُدخِله الجنة": [بسَبب] (1) أنْ توَفّاه مجَاهِدًا.
قوله:"سَالمًا": نَصْب على الحال"، و"مَع" يتَعَلّق بـ"سَالمًا"."
الحدِيث الرّابع:
[399] : عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ" (2) .
"الكَلْم":"الجرْح". (3)
قوله:"مَا مِن مَكْلُوم":"مِن"زائدة للتوكيد. وشرط زيادتها أن يتقَدّم نفْي أو نهي أو استفهام في مَعنى النفي، وأنْ تدْخُل على المبتدأ أو الفَاعِل أو المفعُول، نحو:"مَا مِن رَجُل في الدار"، {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ} [الأنعام: 59] ، {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك: 3] . (4)
وهي هُنا زائدة في المبتدأ، وهو نكِرَة، والمسوّغ للابتداء بالنكرة النفي والصّفة بالفعل (5) . والتقدير:"مَا مِن رَجُل مَكْلُوم"، . . . . . . . . . . .
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) رواه البخاري (2803) في الجهاد، ومسلم (1876) في الإمارة.
(3) انظر: إحكام الأحكام (2/ 305) ، النهاية لابن الأثير (4/ 199) ، المصباح المنير (2/ 540) .
(4) انظر: البحر المحيط (4/ 536) ، مغني اللبيب (ص 425) ، شرح القطر (ص 246) ، الأصول لابن السراج (1/ 94) ، (2/ 259) ، موصل الطلاب (ص 77) ، الهمع (2/ 464) .
(5) انظر: شرح التسهيل (2/ 332) ، الكافية في علم النحو (ص 15، 16) ، شرح الفصل (1/ 225) ، أوضح المسالك (1/ 202) ، شرح الكافية الشافية (2/ 739) ، =