بـ"ثم"المقتضية للمُهلة في"دفعته للنبي -صلى الله عليه وسلم-"لأنه معطوف على"أخذته"، ولما كان من أخذها له ودفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مُهلة القضم والتطييب رتبت بـ"ثم" (1) .
و"إلى النبي": يتعلّق بـ"دفع".
و"القضم":"القطعُ بأطراف الأسنان" (2) .
والمعنى:"أنها طيّبته بأسنانها، وليّنته".
وقوله:"فاستن"معطوفٌ على محذوف، أي:"فأخذه فاستن".
قولها:"فما رأيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- استن":"ما"نافية، والرؤية بصرية، وجملة"استن"في محلّ حال، أي:"مستنًا".
ويحتمل أن تكون الرّؤية بمعنى العِلم؛ فتكون جملة"استن"في محلّ المفعول الثاني. وهو أحسَن (3) .
و"استنانًا": مصدر"استنّ". و"أحسن منه": صفته.
و"أحسَن":"أفعل"التفضيل، لا يُثنّى، ولا يجمَع (4) .
قوله:"فما عَدَا":"مَا"نافية، و"عَدا"هنا بمعنى"جاوز" (5) ْ
وليست"عَدَا"أخت"خَلا"؛ فهما بمعنى:"فما جاوز أنْ فرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"
(1) انظر: عُمدة القاري (6/ 196) .
(2) انظر: الصحاح (5/ 2013) ، والعين (5/ 54) ، ولسان العرب (12/ 487) ، وتاج العروس (33/ 283) ، والصاحبي (ص 153) .
(3) انظر: فتح الباري لابن رجب (8/ 128) ، وإرشاد الساري (6/ 465) ، والتوضيح لابن الملقن (7/ 424) .
(4) انظر: عقود الزبرجد (1/ 262) ، شرح التسهيل (3/ 64) ، شرح المفصل (2/ 161) ، والهمع (3/ 100) .
(5) انظر: شرح المفصل (2/ 49) ، وشمس العلوم (7/ 4418) .