والأكثرون على أنّ المحْذُوف من"استحييتُ"ياء واحدة، هي الأولى، وقيل: الثانية، وهي"لام"الكَلمة، ثم نُقلَت حَرَكَةُ"الياء"الباقية إلى"فاء"الكَلمة؛ فصَار وَزْنُه:"يستفل"على أنَّ المحذوفَ عَينُه، أو:"يستفع"على أنَّ المحْذُوفَ لامُه (2) .
وهذا الفعلُ يُستعمَل لازمًا ومُتعدّيًا، تقول:"استحييته"، و"استحييت منه" (3) .
فإن كان هنا مُتعدِّيًا بنفسه كانت"أنْ"في محلِّ نَصْب.
وإن كان مُتعدِّيًا بحَرْف الجرّ جَرَى على الخلاف بين سيبويه والخليل. فسيبويه يقول: جرّ، والخليل: نصب (4) . وعَكَسَ ابنُ مالك وأبو البقاء (5) هذا [النقْل] (6) ، فنسبا إلى سيبويه النصب (7) .
قوله:"لمكان ابنته":"اللام"لام العلة، أي:"لأجْل"، ويتعلّق بمَحذوفٍ، أي:"فَعلتُ ذلك"، أو:"قُلتُ ذلك"، ويتعلّق بـ"استحييت". والمعنى عليه، ولا يتعلّق بـ"أسأل"لفساد مَعْناه.
(1) بالنسخ:"لفعل". وانظر: إرشاد الساري (9/ 60) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 195) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 42، 43) ، وإرشاد الساري (9/ 60) .
(3) انظر: المصباح (1/ 160) .
(4) انظر: شرح التصريح (1/ 469) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 634) .
(5) انظر: شرح الكافية الشافية (2/ 634) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 43) ، مُغني اللبيب (ص 682) .
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(7) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 43) ، الإعلام بفوائد عُمدة الأحكام (1/ 645) ، الصاحبي ص (91) ، شرح الكافية الشافية (2/ 634) ، شرح التصريح (1/ 469) ، حاشية الصبان (2/ 133) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 712) ، ومُغني اللبيب(ص