فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1841

ورُوي:"فَانْتَجَسْتُ" (1) بـ"التاء"المثنّاة [و"الجيم"] (2) ، أي:"اعتقدتُ نفسي نجسًا" (3) .

و"أنْ أجالسك"في محل مفعول"كرهت"، و"أن"المصدرية تقدّمت في الرّابع من أوّل الكتاب.

وقوله:"جنبًا": أي:"ذا جنابة"؛ لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو"الإجناب" (4) ، وقد تقدّم في الخامس من أوّل الكتاب القول في ذلك.

وانظر إِلَى قولُه:"قَال"من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ بغير"فاء"، و"قَال"من كلام النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بـ"الفاء". وإنَّما سقطت"الفاء"من كلام أَبِي هُرَيْرَةَ لأنَّها جاءت على الأفصح في الجمل المفتتحة بالقول، كما قيل في قولِه تعالى: {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) قَالَ} وما بعدها [الشعراء: 10، 11، 12] . (5)

وأمّا القول مع ضمير النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: فـ"الفاء"سببية رابطة؛ فاجتُلبت لذلك. (6)

قولُه:"فكرهت أنْ أجالسك": فرّق السّهيلي بينه وبين"كرهتُ مجالستك"، فالأول يكون المكروه وقوع الفعل، وهو المجَالَسَة، وعلى الثاني المكروه ليس

(1) وهي رواية المستملي، كما في"فتح الباري" (1/ 390) . وذكرها الرشيد العطار في"غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة" (ص 184) .

(2) بالنسخ:"والحاء".

(3) انظر: رياض الأفهام (1/ 364) ، وفتح الباري (1/ 395) ، وعمدة القاري (3/ 238) ، وفتح الباري لابن رجب (1/ 343) .

(4) انظر: العين للخليل بن أحمد (6/ 148) ، وشمس العلوم (2/ 1183، و 1191) ، ومجمع بحار الأنوار (1/ 396) .

(5) انظر: إرشاد الساري (1/ 335) .

(6) انظر: إرشاد الساري (1/ 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت