الثّالث من"باب المذي".
و"يُعطَهُنّ": فعل مُضارع، مبني لما لم يُسئم فاعله، مجزوم بـ"لم"، وعلامة الجزم حذفُ الألف، ومفعولاها الأوّل منهما مُتصل بالفعل، وهو ضميرُ [المؤنثات، والثاني] (1) القائم مَقَام الفاعل، وهو"أحد".
وقوله:"من الأنبياء": يتعلّق بصفة لـ"أحد". [والجملة] (2) من قولُه:"لم يُعطَهن"في محلّ صفة لـ"خمس". ويحتمل أن يتعلّق"من الأنبياء"بـ"يُعطَهن". والمعنى على الأول.
وقوله:"قبلي": ظَرْفٌ، ومخفُوضٌ به، العَاملُ فيه"يُعطَهُن".
[ويصحّ] (3) أن تكُون حَالًا من"الأنبياء". ويعترضُه: أنّ ظَرْفَ الزّمَان لا يكونُ حَالًا من الجثة، كما لا يكُونُ [خَبرًا] (4) عنها، ومنه قولُه تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} [الأنعام: 34] (5) .
و"قبل": ظَرْفُ زمان، وقد تجيء للمَكَان، نحو:"داري قبل دارك". ومن خصائصها: أنَّها لا تُصَغّر، كـ"غير"و"سوي، وأسْماء الأيام والمشهور و"مع"و"قليل"-مع أَنَّهُ وجد"قُلَيِّل"- وجموع الكثْرة. (6) وسيأتي ذكرها مُستوفىً في الرَّابع من"
(1) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) بأولها كشط بالأصل. وسقط من (ب) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: الأصول لابن السراج (1/ 63) ، شرح ابن عُقيل (1/ 213) ، شرح الأشموني (1/ 191) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 854) .
(6) انظر في ما لا يصغر: الكتاب (3/ 477 وما بعدها) ، المفصل (ص 257) ، شرح المفصل (3/ 432 وما بعدها) ، المقتضب (2/ 271 وما بعدها) ، (4/ 353) ، الأصول في النحو (1/ 100) ، شرح المفصل (3/ 432 وما بعدها) ، اللمحة =