عامّة، وكان النَّبِيّ يُبعَث إِلَى قَوْمه"، [لكنّه] (1) قَدّمها تنبيهًا على ما هو أعلى منها، فلَمَّا كانت هذه الخصوصية من أعظم ما أوتيه -صلى الله عليه وسلم- فعل هذا فيها دون غيرها مِمَّا اختص به -صلى الله عليه وسلم-."
قولُه:"وأُعطيتُ الشفاعة" (2) : الفعلُ مبني لما لم يُسَمّ فاعله، والمفعول الذي لم يُسَم فاعله: ضمير مُستتر يعُود على المتكلّم، و"الشفاعة"المفعولُ [الثاني] (3) . والألِفُ [واللام في] (4) "الشّفاعة"لمعهود في الذّهن، وهي"الشّفاعة العُظمى" (5) .
قولُه:"وبعثتُ للناس عامَّة" (6) :"العامّة"خلاف"الخاصة".
وعدّها بعضهم من ألفاظ التأكيد، وقَرَنَها بـ"كُلّ"و"جميع".
قال ابنُ هشام: وعَدُّهما -يعنى:"جميع"، و"عامّة"- من ألفاظ التأكيد غريبٌ.
قال: و"التاءُ"في"عامّة"بمنزلتها في"النافلة"، [فتصلُح] (7) مع المذكّر والمؤنّث، فتقُول:"اشتريتُ العَبْدَ عَامّته"، كما قال الله تعالى: {ويَعْقُوبَ نَافِلَةً}
(1) كشط بالأصل. والمثبت من (ب) .
(2) كان من الأنسب أن يذكر"ابن فرحون"ما يتعلق بهذه العبارة بعد نهاية تعليقه على عبارة:"وبُعثتُ للناس عامَّة"وبعد الكلام على"كافة"؛ لأنَّها بعدها في لفظ الحديث، خاصة وأنه هناك ذكر قول الشيخ"تقيّ الدّين"المتعلّق بـ"الشفاعة".
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 153 وما بعدها) ، الإعلام لابن الملقن (2/ 167، 168) .
(6) كان من الأنسب أن يذكر"ابن فرحون"ما يتعلق بهذه العبارة قبل تعليقه على عبارة:"وأعطيتُ الشفاعة"لأنَّها قبلها.
(7) "بالنسخ:"فيصلح". وانظر: أوضح المسالك (3/ 297) ."