إنَّ ابنَ وَرْقاءَ لا تُخْشَى بَوادِرُهُ ... لكِنْ وَقائِعُهُ [في الحَرْبِ] (1) تُنتَظَرُ (2)
قال: وزعم"ابنُ أَبِي الربيع"أنّها حين اقترانها بـ"الواو"عاطفة جملة على جملة، [وأنّه ظاهر] (3) قول سيبويه.
وإنْ وَليها مُفردٌ: فهي عاطفة، بشَرْطين: -
أحدهما: أنْ يتقدّمها نفي أو نهي، [نحو] (4) :"ما قام زيد، لكن عمرو". فإنْ قُلت:"قام زَيْدِ"، ثم جئتَ بـ"لكن"؛ جعلتها حرف ابتداء؛ فجئت بالجملة، فقلت:" [لكن] (5) عَمْرو لم يقُم". وأجاز الكوفيون:"لكن عَمْرو"على العطف، وليس بمسْمُوع.
الشرط الثاني: أن لا تقترن بـ"الواو"، قاله الفارسي وأكثر النحويين.
وقال قوم: لا تُستعمَلُ مع المفرد إلّا بـ"الواو".
واختُلف في نحو:"ما قام [زيد] (6) ، ولكن عَمْرو"على أربعة أقوال: -
أحدها: ليونس، أنّ"لكن"غير عاطفة، و"الواو"عاطفة مُفردًا على مُفرد.
(1) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) . والمثبت من المصادر.
وانظر: البحر المحيط (1/ 102) ، مغني اللبيب (ص 385) .
(2) البيتُ من البسيط، وهو لزهير بن أَبِي سُلمى. انظر: البحر المحيط (1/ 102، 524) ، الجنى الداني (ص 589) ، مغني اللبيب (ص 385) ، أوضح المسالك (3/ 346) ، شرح الأشموني (2/ 387) ، شرح التصريح (2/ 176) ، الهمع (3/ 216) ، المعجم المفصل (3/ 273) ، جامع الدروس العربية (3/ 249) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من مغني اللبيب (ص 385) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) سقط بالنسخ. والمثبت من مغني اللبيب (ص 386) .