فهرس الكتاب
يُجيز نصْب الظرفين بـ"لَقيتُ"، لا على أنَّ الثاني بَدَل بَعْض من كُلّ، وذلك لأنّه أجَاز:"سِيرَ عليه يَومُ الجمعة غَدْوَة"، برَفْع"اليوم"ونَصْب"غَدْوَة"، ولو كان بَدَلًا منه لتبعه في إعْرابه. (1)
قلت: ويجري هذا الخلاف على قول ابن عصفور في العُموم والخُصوص؛ لأنه قَدَّم"اليوم"، وهو أعَمُّ، وأخَرّ"بعد"، وهو أخَصُّ؛ فهو كقوله:"لقيتُه يوم الجمعة غَدْوَة".
وأمّا على القول الآخَر: فيكُون"بعدما غربت الشّمس"بَدَلًا من"اليوم".
ومتى جاءت"ما"بعْد"بعْد"فهي مَصْدَريّة (2) ، أي:"بعْد غُروب الشّمس".
وسيأتي الكَلامُ عليها.
وقوله:"غَربت الشَّمس": أثبَت العَلَامَة (3) على أحَدِ الوَجْهين، ولو أسْقَطَها جَاز؛ لأنه مُؤنثٌ غير حَقيقي، بخلافِ ما لو تأخّر الفعل واستند إِلَى [ضمير] (4) "الشمس"؛ فإنَّ العَلامة تجب. (5)
قولُه:"فجَعَل": تقدَّم في الحديث الرابع من الأوّل الكلام على معاني"جعل".
(1) انظر: الكتاب (1/ 222 وما بعدها، 228) ، المقتضب (4/ 351 وما بعدها) ، نتائج الفكر (ص 291 وما بعدها) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 798) ، توضيح المقاصد (2/ 714) ، شرح التصريح (1/ 430) ، مُغني اللبيب (758) ، أوضَح المسالك (2/ 135) ، التطبيق النحوي للدكتور عبده الراجحي (231، 232) .
(2) انظر: مُغني اللبيب (ص 409) ، شرح الشافية للأستراباذي (4/ 258) .
(3) أي: أثبَت عَلامة التأنيث بآخِر الفعل.
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) انظر: أمالي ابن الحاجب (2/ 693) ، المقتضب (2/ 146 وما بعدها) ، المصباح (2/ 708 - 709) ، النحو الوافي (4/ 541، 587) .