فهرس الكتاب
وأثبتَها في الثاني، فـ"كَاد"الأوْلى اسمها الضمير وخَبرها"أُصَلِّي"، و"كَاد"الثانية اسمها"الشمس"وخَبرها جُمْلَة الفِعْل من"تَغْرُب".
قال ابنُ مالك: وقد خصُّوها بالضّرورة. وجَعَلُوا من ذلك قولُه:
.... قَدْ كَاد مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا (1)
والصوابُ: أنَّ ذلك لا يختصُّ. (2)
قلتُ: ومتى دخلت"أنْ"على"كَاد"، كَما جَاء في حَديث تسوية الصفوف:"حَتّى كَادَ أَنْ يُكَبّر" (3) جَاز فيها الوجْهان اللَّذانِ في"زَيْدِ عَسَى أنْ [يقُوم] (4) "، فتكون تامّةً لا تحتاجُ إِلَى خَبر، أو يكون اسمها ضميرًا يعُود على"زيد". (5) وكذلك في الحديث.
وأفعالُ الشّروع كلها لازمة بصيغة الماضي إلَّا أربعة استُعمل لها مُضارع
(1) عجز بيت من الرجز، من العروض الثالث، وهو المشطور ضربه كعروضه، ولهو لرؤبة بن العجاج. وصدره:"رَبْعٌ عَفَاهُ الدَّهْر طَوَرًا فامَّحَى". والشاهدُ فيه: استعمال"كاد"بـ"أنْ"ضرورة، والمستعمل في"كاد"إسقاطها. و"يَمصح":"يذهب". ومعنى البيت:"أنَّ ما أتى عليه من الدهر قد قارَب دروسه". انظر: أسرار العربية (ص 110) ، إيضاح شواهد الإيضاح للقيسي (1/ 117، 118) ، شرح أدب الكاتب لابن الجواليقي (ص 220) ، المعجم المفصل في شواهد العربية (9/ 296) .
(2) انظر: الكتاب (3/ 160) ، المقتضب (3/ 75) ، ضرائر الشِّعْر لابن عصفور (ص 61) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 517 وما بعدها) ، شرح ابن عُقيل (1/ 335) ، خزانة الأدب (9/ 348) .
(3) كذا في رواية"العُمدة" (ص 67) عن (مسلم) (436/ 128) . وهو بهذه الرواية في معجم الطبراني الكبير، قطعة من المجلّد الحادي والعشرين (يتضمن جُزءًا من مُسند النعمان بن بشير) ، (21/ 107) .
(4) بالنسخ:"تقوم".
(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 525) ، عقود الزبرجد (1/ 269) .