فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1841

ويأتي في"باب الأذان"بقيَّة من الكَلام على"أمَرَ". (1)

و"الصَّلاة": اسمُ المَصْدَر. وحُكْمُ اسم المصْدَر حُكمُ المصْدَر في العَمَل والتصرف. (2)

قولُه:"فيُقام": وهو مَنْصُوبٌ [بـ أنْ] (3) مُقَدَّرة.

وإنَّما قدَّرت هذا؛ لأنّ العَطْفَ لا يَصحُّ معناه على"آمر"؛ لأنه لا يَلزَمُ من هَمّه بالأمْر أنْ [يُقَام للصَّلاة] (4) .

نظيرُ ذلك: أن تقُول:"هممتُ أن أضرب زَيدًا فيتأدَّب". ولو جعلتَ المعطوفَ في موضع المعطوف عليه لم يحسُن؛ لأنَّ الكَلامَ يكُون:"همَمتُ أنْ يَتأدَّب زَيد". فكذلك ههنا.

فإنْ قُلت: فلا يَلزَمُ من الأمْر بالإقَامةِ فِعْلهم لها.

قُلتُ: هذا في حَقِّ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلزَم، لأنَّ المؤمنين تجبُ عليهم طاعته فيما أمَرَ به، فيقَع المأمُورُ به. وهذا هو الجوابُ عمّا وَقَع في الكتابِ العَزيز من مثل هذا، كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [إبراهيم: 31] ، قُلْ لِلَّذِينَ

= المفصل (4/ 514 وما بعدها) ، نتائج الفكر (ص 255، 259، 260) ، اللمحة (1/ 325 وما بعدها) ، أمالي ابن الحاجب (2/ 712 وما بعدها) ، شرح الشذور لابن هشام (ص 477) ، خزانة الأدب (1/ 339) ، (9/ 123) ، الهمع (3/ 13 وما بعدها) ، جامع الدروس العربية (3/ 193 وما بعدها) ، المنصوب على نزع الخافض (ص 261 إِلَى ص 326) ، النحو المصفى (ص 635) .

(1) انظر ما يأتي في الحديث الأوّل بـ"باب الأذان".

(2) انظر: أوضح المسالك (3/ 174 وما بعدها) ، شرح الشافية للأستراباذي (1/ 308) ، الصبان (2/ 433) ، النحو الوافي (2/ 214) ، (3/ 34، 279) .

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .

(4) في (ب) :"تُقَام الصّلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت