فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1841

.... فَمَا بِكَ والأيَّامِ مِنْ عَجَبِ (1)

قوله:"فأقامني عن يمينه": أي:"قال أنس: فأقامني"بالعطف على"صلى به وبأمه"، وفيه التفاتٌ؛ لأنّه لم يقُل:" [فأقامه] (2) عن يمينه، وأقام المرأة خلفهم"؛ ففيه الخروج من الغيبة إلى التكلّم.

ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [لقمان: 27] ، {وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109] . وهو أسلوبٌ في علم البيان يُسمّى"الالتفات". (3)

وقد يكون من الغيبة للخطاب، نحو قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] ، [ثُم] (4) قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] . (5)

= التوضيح (108، 109) ، شرح الكافية الشافية (2/ 693 وما بعدها) ، (3/ 1249) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 1026) ، شرح ابن عقيل (3/ 240) ، شرح التسهيل لابن مالك (3/ 376) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 379، 382) ، أوضح المسالك (3/ 353) ، الكامل للمبرد (3/ 30) ، خزانة الأدب (5/ 124) ، جامع الدروس العربية (3/ 76) .

(1) البيتُ من البسيط، وهو بلا نسبة. والبيت هو:

فاليوم قرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنَا ... فاذْهَبْ فما بك والأيَّامِ من عَجَبِ

والتقدير:"فما بك وبالأيام". انظر: الكتاب (2/ 383) ، اللمع (ص 97) ، خزانة الأدب (5/ 123) ، شرح أبيات سيبويه (2/ 191) ، المعجم المفصل (1/ 391) .

(2) بالنسخ:"فأمّه". ولعل الصواب المثبت.

(3) انظر: تفسير الزمخشري (1/ 13 وما بعدها) ، الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني (2/ 85 وما بعدها) ، بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة (1/ 137 وما بعدها) ، كشاف اصطلاحات الفنون (1/ 251 وما بعدها) ، الموسوعة القرآنية للإبياري (3/ 36 وما بعدها) .

(4) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) .

(5) انظر في الالتفات وصوره وأمثلته: البحر المحيط (1/ 42) ، حاشية السيوطي على=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت