فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1841

وعكسه، من الخطاب إلى الغيبة: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] . (1)

ومما جاء في الخطاب قول النابغة:

يَا دار مَيّة بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ (2)

و"عن": معناها"المجاوزة". (3) ويحتمل هنا أن تكون بمعنى"من"، أي:"من جهة يمينه"، كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25] ، أي:"من عباده" (4) .

ولولا بُعْد التأويل لصح أن تكُون هنا بمعنى الباء، كقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] ، أي:"بالهوى"، ومنه:"رميتُ عن القوس"، أي:"بالقوس". (5) قال امرؤ القيس:

= تفسير البيضاوي (1/ 216) ، الإيضاح في علوم البلاغة (2/ 89) ، الأضداد لابن الأنباري (ص 134) ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات لابن الأنباري (ص 300) .

(1) انظر: تفسير الزمخشري (1/ 14) ، الإيضاح في علوم البلاغة (2/ 88) ، الأضداد (ص 134) ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ص 300) ، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير الكاتب، ط المكتبة العصرية، (2/ 10 وما بعدها) .

(2) البيت من البسيط، وهو مطلع قصيدة للنابغة الذبياني مدح بها النعمان بن المنذر واعتذر إليه مما بلغه عنه. انظر: البحر المحيط (1/ 43) ، خزانة الأدب (4/ 125) ، (11/ 53) ، شرح القصائِد العشر (ص 308) ، المعجم المفصل (2/ 358) .

(3) انظر: الكتاب لسيبويه (4/ 226) ، الجنى الداني (245) ، أوضح المسالك (3/ 40) ، مغني اللبيب (196) ، شرح التصريح (1/ 652) .

(4) انظر: مغني اللبيب (198) ، شرح التصريح (1/ 652، 653) ، شرح الأشموني (2/ 96) ، الهمع (2/ 444) ، اللمحة (1/ 233) .

(5) انظر: الإعلام لابن الملقن (3/ 352) ، عقود الزبرجد (3/ 114) ، الكتاب=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت