فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1841

وإن كانا مُفْرَدَين - كـ"سعيد كرز"- جَاز في ذلك وَجْه آخَر، وهو إضافة الأول إلى الثاني. (1)

إذا ثبت ذلك: ففي الحديث هنا تقديم الكُنية على الاسم، فيجُوز في الثاني أن يكُون بَدَلًا، وأن يكُون عَطْف بيان، ويجوزُ القَطْعُ على أنَّه خبر مُبتدأ، أو النصب على أنَّه مفْعُولٌ [الفعل] (2) مُقَدّر.

قوله:"سألتُ": فعلٌ وفاعل، وهُو هُنا يتعَدّى لمفعولين، الأوّل"أنس"، والثاني جُملة"أكان"، والمعنى:"فقلتُ: أكَان ... ؟".

و"سَأل"يتَعَدّى بنفسه، ويتعَدّى بحَرْف الجَرّ، إمّا"عن"، وإمّا" [الباء] (3) ".

وقد جُمع بينهما في الضّرورَة، نحْو:

فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَنِي عَنْ بِما بِهِ ... (4)

و"سَأل"هنا مُعَلّقة؛ فهي عَامِلَة في الجُمْلة، لا في اللفظ؛ لأنَّ الاستفهامَ لا يَعْمَلُ فيه ما قبله سوى الجَارّ. وعُلّقَت"سَأل"- وإن لم تكُن من أفعال القلوب - لأنّها سَبَبُ العِلْم، فأجرَى السّبَبَ مجْرَى المسبّب، وقد قال تعالى: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ

(1) انظر: أوضح المسالك (1/ 137) .

(2) غير واضحة بالأصل. وفي (ب) . وهي مثل سابقتها.

(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) ، والبحر المحيط (2/ 349) .

(4) البيت من الطويل، وهو للأسود بن يعفر. ويروى فيه:"يسألنه". وباقي البيت:"أَصَعَّدَ في عُلْوَ الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا". وفي رواية:"أصعَّد عن جَوَّ السّما أم تصوبا".

وانظر: البحر المحيط (2/ 349) ، (7/ 127) ، (8/ 230) ، (10/ 246) ، تفسير الألوسي (8/ 181) ، (10/ 186) ، خزانة الأدب (9/ 527 وما بعدها) ، لسان العرب (3/ 251) ، ضرائر الشِّعْر (ص 70، 303، 304) ، المعجم المفصل (1/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت