قال أبو حيان:"وكِلا القَولين ضعيفٌ". (1)
قال"مَكّي": والكَلامُ على"أُولى"كالكَلام على"أوّل"؛ إذ هي مُؤَنَّثُه. (2)
وله معنيان: -
أحدهما: أن يُجرَى مجرَى الأسْماء؛ [فيكون] (3) مصروفًا، وتليه العوامل، كـ"أفكل"، وعليه قَول العَرَب:"ما تركتُ أولًا ولا آخرًا"، أي:"ما تركتُ له قديمًا ولا حديثًا".
والثاني: أن يُجرَى مجرى"أفْعَل التفضيل"؛ فيُستَعْمَل بـ"مِن"ملفُوظًا بها أو مُقَدَّرَة، أو بـ"ال"، أو بالإضافة. (4)
وقالوا:"ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ"مَبنيًّا على الضّم، اتفاقًا.
واختُلف في علّة بنائه؟
فقيل: لقَطْعه عن الإضافة، أي:"أوّل الأشياء". وقيل: لقطعه عن استعماله بـ"من"؛ فأشْبَه قطعه عن الإضافة، أي:"أوّل من كذا".
واختُلف فيه إذا بُني؟ فقيل: ظرفٌ. وقيل: اسم. والخلافُ مَبني على أنّ الذي
= المقتضب (1/ 222، 223) ، شرح التصريح (1/ 185) ، شرح المفصل (4/ 131، 132) ، الهمع (2/ 202) .
وانظر في معاني"الأخرى"وما يتعلّق بها: عقود الزبرجد (2/ 339) ، الصحاح (2/ 576) ، المصباح (1/ 7، 8) ، لسان العرب (4/ 13، 15) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 279) .
(2) انظر: مُشكل إعراب القرآن لمكي (1/ 91) .
(3) بالنسخ:"فتكون".
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 279) ، المقتضب (3/ 340) ، تهذيب اللغة (15/ 329) ، لسان العرب لابن منظور (11/ 718) .