يُقال:"مُعق"إلّا في لُغة رديئة، وهو من النّوادر، والجمع:"عُقُق"مثل"رسُول"و"رُسُل" (1) .
و"وَأْدِ البنات": معطوفٌ عليه، و"البنات"جمع"بنت"، وقد تقدّم في أوّل حديث من"الحيض".
قوله:"ومنع وهات": يحتمل أوجُهًا، منها الكسر في"منع"والتنوين، والكسر بلا تنوين، والفتح مع التنوين، والفتح بلا تنوين.
فأمّا الكسر مع التنوين إذا ثبت رواية: فالقول فيه كالقول في"قيل وقال".
وأمّا الكسر بلا تنوين: فعلى نية مُضاف، أي:"ومنْع خير"أو"إحسان"، ثم حذف المضَاف إليه. وقد وُجد كثيرًا، [ومنه] (2) :
.... بين ذراعي وجبهة الأسد (3)
وأمّا الفتح بلا تنوين: فوجَّهها ابنُ مالك في حديث:"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الأُمَّهَات، وَوَأْدَ البَنَات، وَمَنَعَ وَهَاتِ" (4) بوجهين: -
أحدهما: أن يكون الأصل:"ومنعًا"بالتنوين، ثم استعمل فيه اللغة الربيعية، فإنهم يقفُون على المنوَّن المنصوب بالسّكون (5) ، فلا يحتاج الكاتب على لُغتهم إلى"ألِف"؛ لأنَّ مَن أثبتها في الكتابة لم يُراع إلَّا جانب الوقْف، فإذا كان يحذفها في
(1) انظر: الصحاح (4/ 1528) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) عجز بيت من المنسرح، وهو للفرزدق، وصدره:"يا من رأى عارضًا أُسَر به". انظر: المعجم المفصل (2/ 396) ، وخزانة الأدب (2/ 319) .
(4) متفق عليه: رواه البخاري برقم (2408) ، ومسلم برقم (593) .
(5) انظر: خزانة الأدب (10/ 478) ، وتاريخ آداب العرب (1/ 98) ، حاشية شرح ابن عقيل بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (1/ 83) .