فهرس الكتاب
فهي مُضافة إلى محذُوف أقيم المضَاف إليه مقامه.
قوله:"فإنّ عندي عناقًا": منصوب بـ"إن"، وخبر"إنّ"في الظّرف.
قوله:"هي أحبُّ إليَّ مِن شاتين": جملة من مبتدأ [وخبر] (1) في محلّ صفة لـ"عناقًا". و"أَحَبُّ"أفعل التفضيل، وتقدّم الكلام على"أفعل"التفضيل في الحديث الأوّل من"الصّلاة". و"من"مع"أفعل"للتبعيض.
ويتوَجّه نصب"أحَبّ"على الصّفة لـ"عناقًا"إنْ توجَّه أن تكُون"هي" [فصلًا] (2) ، أو مُقحَمة، أو تأكيدًا.
وقد قيل في قوله تعالى: {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} [البقرة: 85] : إنّ"هو"فاصِلة. وقاله القاضي أبو محمد بن عطيّة (3) .
قوله:"أفتجزئ عني":"الهمزة"للاستفهام، و"الفاء"عاطفة.
وتقدّم قول أبي حيّان: [إذا دَخَل] (4) حرفُ الاستفهام على الفعل لا يكون فيه إشعار بوقُوع الفعل، وأمّا إن دخَل على الاسم ففيه إشعار بوقوع الفعل في الوجُود، والاستفهام عن صُدور ذلك الفعل (5) .
فإذا قلت:"أهي تجزئ؟"، أشعرَ وقوع فعل الذَّبح، فجاء التركيب على القاعدة في عدم الوقوع، وإنما تأخّرت ["الفاء"] (6) عن"همزة"الاستفهام؛ لاستحقاق الاستفهام الصّدْر. وجعل بعضهم"الفاء"عاطفة على محذوف تقديره:
(1) سقط بالنسخ. والسياق يقتضي ذكرها.
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: تفسير ابن عطية (175) .
(4) في الأصل:"ادخل". والمثبت من: البحر المحيط (4/ 416) .
(5) انظر: البحر المحيط (4/ 416) .
(6) في الأصل:"الواو".