بـ"ـاللام"، فصارت"طاءً"، ويُؤيّد هذا أنّه ورَد في كتاب ابن أبي شيبة والنّسائي:"مِن سَفَلَةِ النّسَاء" (1) ، وفي رواية:"فقَامَت امْرَأة مِن غَير عِلْيَة النّسَاء" (2) .
الوجْه الثّاني: تقدير اللفظ على الصّحة، وهو أن تكُون اللفظة أصلها من"الوسط"الذي هو"خيار"، وبهذا فَسَّره بعضهم:"مِن عِلْيَة النّساء و [خيارهنّ"] (3) ، وعند بعض الرواة (4) :"مِن وَاسِطَةِ النّسَاء" (5) .
قال ابنُ الأثير:"من خيارهم حسبًا ونسبًا". وأصلُ"سِطَة"من"الوسط"بـ"الواو"، وهو فاؤها، و"الهاء"فيها عِوَضٌ من"الواو"، كـ"عدة"و"زِنة"من"الوعد"و"الوزن" (6) .
قوله:"سفعاء الخدّين":"الأسفع"و"السفعاء":"من أصَاب خدَّه لونٌ يخالف لونه الأصليّ من سَواد وحمرة أو غيرهما" (7) ، انتهى.
قوله:"سفعاء": هو مرفوعٌ على الصّفة عند مَن أجَاز تقدّم الصّفة المقدّرة على الصّفة الظاهرة (8) ، ومَن منع جعله خبر مبتدأ محذوف، وإن رُوي منصوبًا فهو حال أو مفعُول بفعل مُقدّر. وهو لا ينصرف للتأنيث اللازم.
(1) رواه النسائي في الكبرى (1797) ، وأحمد في المسند (14460) .
(2) رواه النسائي في الكبرى (9213) ، والحاكم في المستدرك (2772) .
(3) بالنسخ:"خيارهم". والمثبت من نص كلام الشّيخ تقيّ الدّين.
(4) انظر: مطالع الأنوار (5/ 486) ، ونسبه للطبري.
(5) انظر: إحكام الأحكام (1/ 345، 346) . وراجع: شرح النووي على مسلم (6/ 175) ، ومطالع الأنوار (5/ 486) ، وذخيرة العقبى (17/ 198) .
(6) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 366) .
(7) انظر: إحكام الأحكام (1/ 346) .
(8) يعني بـ"الصفة المقدرة"هنا: غير الصريحة، أو المؤوَّلة. انظر: اللباب في عُلوم الكتاب (7/ 391) ، والبحر المحيط (4/ 299) .