فهرس الكتاب
1 -اتصل الأوّل بضَمير الثاني، نحو:"أعطيتُ المالَ كُلّه مَالكه".
2 -أو كان الأول محصورًا، نحو:"ما أعطيتُ الدّرهمَ إلّا زَيدًا".
3 -أو يكون ضميرًا مُتصلًا، نحو قولك:"الدّرهم أعطيتُه زَيدًا". (1)
فهُنا في الحديث: حُذِفَ الأَوّل؛ للعِلْم به، وأُبقي الثّاني ضَميرًا مُتّصلًا.
قوله:"صَاعًا": بَدَلٌ مِن ضَمير المفْعُول، أي:"يعطى صَاعًا". وتحتمل الحال. و"مِن طَعَام": يتعَلّق بصَفة لـ"صَاع".
و"أو": هُنا - قَالَ الباجي - على قَوْل جماعةٍ مِن أصْحَابنا، ليست للتخيير، وإنّما هِي للتقسيم. ولَو كَانَت للتخيير لاقتَضَى الحديثُ أنْ يُخرج الشّعير مَن قُوْتُهُ غيره، ومِن التمر مَن قُوْتُه الحنطة. (2)
ومِن أمثلة ذلك قولهم:"الكَلِمَة: اسمٌ أو فِعْلٌ أو حَرْفٌ". وجَعَلها ابنُ مالك للتقسيم، وغيره للتفصيل. (3)
ولـ"أو"أقْسَامٌ تقَدّمَت في الثّالث مِن"بَاب السّواك".
قوله:"مِن طَعَام":"مِن"للتبعيض إذا أُريد بالطّعَام الحنْطَة، أو لبيان الجنس
(1) انظر: توضيح المقاصد والمسالك (2/ 626، 627) ، أوضح المسالك (2/ 117 بالهامش، 163، 164) ، شرح الأشموني (1/ 444) ، شرح التصريح (1/ 471) ، همع الهوامع (2/ 15) ، ضياء السالك (2/ 35 وما بعدها، وبالهامش، 96) ، جامع الدروس العربية (2/ 267 وما بعدها) .
(2) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 220) ، مرعاة المفاتيح (6/ 186) .
(3) انظر: مغني اللبيب (ص 92 وما بعدها) ، الجنى الداني (ص 166، 167، 228) ، توضيح المقاصد والمسالك (2/ 1008 وما بعدها) ، شرح ابن عقيل (3/ 232) ، شرح الأشموني (2/ 378) ، اللمحة (2/ 694 وما بعدها) ، شرح التصريح (2/ 173) ، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (3/ 341 وما بعدها) ، همع الهوامع (3/ 206) ، جامع الدروس العربية (3/ 246، 247) .