واعْلَم أنّ"كَم"لا تخلو مِن أنْ يتقَدّم عَليها حَرْف جَرّ أوْ لا.
فإنْ تقَدّم حَرْف جَر: فهي في مَوضِع خَفْض به.
وإنْ لم يتقَدّم عليها حَرْف جَرّ: فلا يخلُو مِن أنْ تكُون كناية عن ظَرْف زَمَان، أو ظَرْف مَكَان، فهي في مَوْضِع نَصْب.
وإن لم تكُن كناية عَن شَيءٍ من ذلك: فلا يخلُو مِن أنْ يكُون مَا بعْدها فِعْل، أو لا يكُون.
فإنْ لم يكُن بعدها فِعْل: فهي في مَوْضِع رَفْع.
[وإنْ كَانَ بعدَها فِعْلٌ غَير مُتَعَدّ: فهِي] (1) مُبتدأ.
وإنْ كان مُتعَدّيًا: فَلا يخلُو الفِعْلُ الذي بعْدَها مِنْ أنْ يكُون مُسْتَندًا إلى ضَمير يعُودُ على"كَم"، أو لا يَكُون.
فإنْ كَان الفِعْلُ الذي بعْدَها مُسْتَندًا إلى ضَمير يعُود عَليها: فهِي مُبتدأ، نحو:"كَم غُلامٌ جَاءَك؟".
وإن لم يكُن: فلا يخلُو من أن يكُون الفعلُ أخَذَ مَعْمُولَه، أو لا يكُون. فإنْ لم يكُن: فهي معْمُولة له. وإنْ كَانَ أخَذ: فيَجُوز فيها وَجْهان، الرفعُ على الابتداء، والنصبُ على الاشتغال. (2)
(1) هذه الجملة سقطت بالنُّسَخ، وهي مما لا بُدّ منه لضبط المعنى، والعبارة في"شرح جمل الزجاجي" (ص 51) :". . . فإن لم يكن بعدها فعل فهي في موضع رفع، نحو: (كم رجل في الدارِ) . وإن كان بعدها فعل فلا يخلو من أَن يكون متعدّيًا أَو غير مُتعدّ. فإن كان بعدها فعل غير مُتعدّ فهي مبتدأ. وإن كان بعدها فعل مُتعدّ. . .". وقد اقتصرتُ في الإضافة على بعض عبارة"شرح الجمل"كما ترى.
(2) انظر: شرح جمل الزجاجي (2/ 50، 51) ، شرح المفصل لابن يعيش (3/ 165 وما بعدها) .