أوزاعًا في المسجد فقال لو اجتمعتم على إمام فأمر أبى بن كعب فصلى بهم ثم خرج ليلة أخرى فرآهم مجتمعين على أبى بن كعب فصلى بهم.
اختلافهم في صلاة الكسوف والخسوف: ذكر الإمام مسلم في رواية ابن عباس أنها الركعتان في كل ركعة ثلاث ركعات، ومن رواية ابن عباس وعلى فكل ركعة أربع ركعات، وقال الشافعي إنها ركعتان في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وأما السجود فسجدتان كغيرهما وقال الكوفيون هما ركعتان كسائر النوافل عملًا بظاهر الحديث الذي رووه.
بل في راوية أبى بن كعب ركعتين في كل ركعة خمس ركعات وقد قال بكل نوع من هذه الهيئات بعض الصحابة.
قال الشوكانى إن صح تعدد الواقعة أن الأحاديث المشتملة على الزيادة الخارجة من مخرج صحيح يتعين الأخذ بها لعدم منافاتها للمزيد وإن كانت الواقعة ليست إلا مرة واحدة فالمصير إلى الترجيح أمر لا بد منه، وأحاديث الركوعين أرجح.
قال الحافظ ابن القيم رحمه الله في الهدى وذهب جماعة من أهل الحديث إلى تصحيح الروايات في عدد الركعات وحملوها على أن النبى - صلى الله عليه وسلم - فعلها مرارًا وأن الجميع جائز، أضف إلى ذلك اختلافهم في حكم النائم هل ينقض وضوؤه أم لا؟ وهم في هذا على ثمانية مذاهب كما ذكر الإمام النووى وكذلك اختلافهم في أحكام الصيام وما يجوز فيه الزكاة ومسائل كثيرة لا نستطيع أن نحصيها في فروع العقيدة والعبادة والشريعة.
وبالرغم من أن مصادر تشريعهم كانت واحدة إلا أنهم اختلفوا في جزئيات تتعلق بهذه المصادر و تبيان ذلك.
أولًا - بالنسة للقرآن الكريم كانت أسباب خلافهم في هذا المصدر ترجع إلى:
1 -ما كان يسبب تعارض النصوص واجتهادهم في دفع هذا التعارض.