فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 545

وسموه وكماله ودوامه ثم بعد ذلك يقيس هذا الفهم بالمقياس الثابت الذي لا يتغير وهو منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي جاء به والذي حمله جيل بعد جيل ليومنا هذا، وخير تفسير له سيرته - صلى الله عليه وسلم - كما بينها العلماء الثقات.

منهج العقيدة:

فمنهج العقيدة عند الجماعة راعت لا إفراط فيه أو تفريط وباختصار هو منهج عقيدة أهل السنة والجماعة ومن فضل الله دُونت هذه العقيدة تدوين واضح من أهل السنة والجماعة بحيث لا نترك لمتأول فرصة ولكننا نعود دائمًا للسلف والذي قرأ كتابي فهم الإسلام في عرض عقيدة الإسلام، أو فهم الإسلام في ظلال الأصول العشرين، يرى أن فكر الجماعة هو فكر أهل السنة والجماعة، كما أن منهج الإخوان في عرض العقيدة يلتزم بهذا الفهم التزامًا واضحًا بصرف النظر عما يقوله أهل الهوى والذين تعودنا منهم أن يرمونا بالحجارة بينما نلق نحن عليهم الثمر وبهذا المنهج الذي نحرص عليه ونلتزم به لا تنشأ بيننا الفرق الإسلامية كما نشأت من قبل كالخوارج والمعتزلة والشيعة وغيرهم من الجماعات التى حادت عن منهج أهل السنة والجماعة والتي ظهرت في زماننا هذا فأشكال مختلفة كجماعة التكفير والهجرة وغيرها من الجماعات التي تُكفر المسلمين بالكبيرة بل ويتمادى بعضهم ويُكفر بالصغيرة، ويعيدون سيرة الخوارج مرة أخرى.

ولقد نشأ هذا الفكر في سجون عبد الناصر سنة 1965 حين اشتد التعذيب على الإخوان بوجه خاص وعلى المسجونين الآخرين بوجه عام فلم يروا إلا صورة من الحرب الشديدة على الإسلام والمسلمين فكان لا يسمح بصلاة ولا قرآن وكنا نسمع التهجم على الإله والتهكم عليه ولا نرى إلا صورًا بشعة لا تحتمل تأويلًا إلا الكفر وحامل الكفر ليس بكافر فاشتط البعض فكفَّر المجتمع كله مما دفع الإمام الهضيبى أن يكتب كتاب"دعاة لا قضاة"وضح فيه الفرق بين أصول العقيدة وفروعها وحدد هذه الأمور تحديدًا واضحًا كما بينها الإمام البنا سواء في كتاب العقائد أو الأصول العشرين.

والذي نريد أن نؤكد عليه بعد ذلك أن الإمام البنا بالرغم من هذا التوضيح المهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت