فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 545

وشبهات وصححها وقدمها بالتصور السليم والنظرة الصائبة للكون والإنسان والحياة وحقق التوازن والاعتدال واهتم بأثر هذه العقيدة في بناء الرجال (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) ونحن نرى صدق هذا الوصف فيهم ولا نزكي على الله أحدًا فمنهم (مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) .

الأمر الثانى: تخليص العقل من النظرة الجزئية للإسلام إلى النظرة الشمولية فخلَّص العقل من التركيز على الجزئيات والاهتمام بكليات الإسلام.

الأمر الثالث: كسر الجمود الذي أصاب العقل لقد نادى الإمام بفتح باب الاجتهاد كما دعى بذلك علماء من قبل لأنه لا معنى للمناداة بغلق باب الاجتهاد لأن الاجتهاد يمثل الإبداع عند الإنسان ويجعل العلماء يجتهدون فيما جد من أقضية تمس زمانهم ومجتمعهم، صحيح هناك ثوابت لا يجب الاقتراب منها ومتغيرات ظنية هي مجال المعاصرة والاجتهاد للعلماء دور فيها وخير مثال على ذلك أستاذنا الفاضل الدكتور القرضاوي الذي اشتهر باجتهاداته في القضايا المعاصرة ومحاولته إيجاد حلول للمشاكل الحالَّة إسلاميًا من نظرة إسلامية أفادت كثير من المسلمين وهو لا شك من تلاميذ البنا وتخرج من مدرسته فكل هذه الأمور مرتبطة بفهم الإخوان ارتباطًا وثيقًا بالرغم من اختلافهم في فروع المسائل ومن أراد زيادة بيان فليرجع إلى رسائل الإمام البنا خاصة رسالة العقائد ورسالة التعاليم وبالأخص ركن الفهم فيها.

إننا إذا تأملنا ما يركز عليه الإمام البنا بعد الفهم الدقيق والإيمان العميق والحب الوثيق تركيزه على ضرورة تحقيق قوة الجماعة لأنه بقوتها تحقق الأهداف وهي تقوى برباطين: الرباط الإيماني وأساسه الفهم والرباط التنظيمي وأساسه الأخوة فيقوى الرباط الإيمانى بالفهم والإخلاص والتجرد وفى الأمر تفصيل ليس مجاله هنا.

وقوة الرباط التنظيمى عندنا بالأخوة والطاعة والثقة فكلما تحققت الأخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت