لمحبة الله لهم، ولذلك يستحيل ثبوت محبتهم لله ومحبة الله لهم بدون متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، كما يستحيل أن يزعم الإنسان أنه يحب الله ويعص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكما قالوا لكي تتحقق المحبة لا بد أن تهب كلك لمن أحببت فلا يبقى لك منك شيء، سُئل الجُنيد وهو في مكة عن المحبة: ما المحبة يا جُنيد؟ فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال:"عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه قائم بأداء حقوقه واضع إليه بقلبه فإن تكلم فبالله وإن نطق فعن الله وإن تحرك فبأمر الله وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله"فبكى من سمعه وقالوا ما على هذا نزيد، يقول ابن القيم رضوان الله عليه وأرضاه:"إن الأسباب الجالبة لمحبة الله والموجبة لها عشرة:"
1 -قراءة القرآن للتدبر والتفكر بمعانيه وما أريد منها.
2 -التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل.
3 -دوام ذكره في كل حال باللسان والقلب.
4 -إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى.
5 -مطالعة القلب لأسمائه - سبحانه وتعالى - وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها.
6 -مشاهد بره وإحسانه وآلاءه ونعمه الظاهرة والباطنة.
7 -انكسار القلب بكليته بين يدى الله تعالى.
8 -الخلوة لمناجاته والتأدب بأدب العبودية بين يديه والاستغفار، بل وكثرته.
9 -مجالسة المحبين والصالحين الصادقين ولا نتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام.
10 -مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله - عز وجل - .
ولا يتحقق ذلك كله إلا باليقظة، أولى مراحل العبودية اليقظة، واليقظة هي انتباه القلب من رقدة الغافلين ولذلك كان دعاء داود:"اللهم إنى أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني لحبك، اللهم اجعل حبى لك أحب من الولد والوالد والماء البارد"ولقد ذكر لنا القرآن من يحبهم الله فقال: (اللّهَ يُحِبُّ