الْمُحْسِنِينَ)، (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ، (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا) ، (وإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) ، كما ذكر من لا يحبهم فقال: (وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) ، (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) إذا فقهنا هذا عرفنا أن التفاوت في الطاعة سببه التفاوت في المحبة وانصت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"ويقول:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار"أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - ويحكى لنا عبد الله بن هشام فيقول كنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر:"يا رسول الله لأنت أحب إلىَّ من كل شيء إلا من نفسي"فقال - صلى الله عليه وسلم -:"لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلىَّ من نفسي فقال له - صلى الله عليه وسلم -:"الآن يا عمر".
وما أفقه وأدق ما قاله العلماء يقولون:"ليس الشأن في أن تحب الله ولكن الشأن في أن يحبك الله"؛ لأن ما أكثر الذين يدعون حب الله ومن الطبيعي أن محبتك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبعها محبتك لآل بيته وعشيرته المؤمنة، ثم الصحابة من بعده، ثم التابعين ثم من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين يقول أنس أن أعرابيًا سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله متى الساعة؟ قال:"وما أعددت لها"، قال ما أعددت لها إلا إنى أحب الله ورسوله، قال:"فإنك مع من أحببت"، قال أنس فما رأيت المسلمين