فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 545

فرحوا بشيء بعد الإسلام أشد من فرحهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - .

لقد عرفنا كيف تتحقق محبة الله لنا بالعشر التي أشرنا إليها آنفًا ولكي نحافظ على ذلك كان لا بد من معرفة الأسباب التي تؤدي إلى ضعف هذا الحب فما هي هذه الأسباب؟

1 -ضعف النية لعمل الآخرة.

2 -حين تصير الأبدان مهيأة للشهوات (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

3 -أن يدخل على المرء طول الأمل مع قصر الأجل.

4 -تقديم إرضاء المخلوقين على رضا الله.

5 -إتباع الأهواء ونبذ السنة وتركها.

6 -أن تجعل ذلَّات السلف حجة لنفسك وتكتم مناقبهم.

يقول عيسى - عليه السلام -:"تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصى وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم والتمسوا رضا الله بسخطهم"قالوا يا روح الله فمن نجالس؟ قال جالسوا من تذكركم اللهَ رؤيته ومن يزيد في إيمانكم كلامه ومن يرغبكم في الآخرة علمه". وتأمل قول الله تعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) ، ولذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"السلام تلازمه المحبة والترابط والأخوة والإيثار وكل المعاني الطيبة وليس كلام اللسان الذي يقول غير ما يفعل يحمل في طياته الأذى كما قال ربنا: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت