يحملوا من قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كوا إلى السماء حتى لا يكون بينه وبينها سقف ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسقت الإبل حتى تفتقت فسمى عام الفتق.
ويرى الشيخ زاهد الكوثري أن هذا الحديث - حديث عمر - نص على عمل الصحابة في الاستسقاء به - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته حيث لم ينكر عليه أحد مع بلوغ الخبر إليهم وما يرفع إلى أمير المؤمنين يذيع ويشيع.
ثم إنه لا يلزم عن عدم شيوع هذا الحديث وانتشاره عدم الاستدلال به لأن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - ما كان يقر على باطل أو يسكت على ضلال ... يقول ابن حجر يحتمل أن يكونوا طلبوا السقيا من الله مستسقين به - صلى الله عليه وسلم - ، ولم لا يكون التوسل بعم النبي - صلى الله عليه وسلم - العباس أراد به عمر - رضي الله عنه - أن يبين جواز التوسل بالمفضول مع وجود الفاضل.
ولما كان هذا الحديث - حديث الاستسقاء - لم يكن نصًا صريحًا في جواز التوسل بغيره من الصالحين فإن الأرجح في فهمه وما يوافق ظاهر لفظه هو دلالته على الجواز ذلك لأن بعضهم قال لكي يؤيد رأي عدم الجواز أن هناك مضافًا محذوفًا في قول عمر (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) أي بدعاء عم نبينا، فلا ندري لم لا يجرى على ظاهره.
حديث الأعمى: ولقد روى الطبرانى بسنده عن عثمان بن حُنيف أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقى عثمان بن حُنيف فشكى ذلك إليه، فقال له عثمان أءت الميضأة فتوضأ ثم أءت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل (اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - نبى الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك) فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان، فأجلسه معه على الطنفسة وقال: ما حاجتك؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لك من