حاجة فأتنا ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حُنيف فقال له: جزاك الله خيرًا ما كان ينظر في حاجتي ولا يقضيها لي حتى كلمته في فقال عثمان بن حُنيف والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله أتاه رجلًا ضريرًا فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي أوتصبر؟ فقال له يا رسول الله ليس لي قائدًا وقد شق عليّ، فقال له النبي أءت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم أدع بهذه الكلمات. قال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل عليه الرجل كأنه لم يكن به ضر قط.
والنص واضح في التوسل بالرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته ولذلك صرفه بعضهم ومنهم الشيخ الكوثري والشيخ حسنين مخلوف على الجواز بالتوسل بغيره إذ أن دلالة الحديث على التوسل صراحة بذات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وليس بغيره فالتوسل بغيره الاختلاف فيه مجال والذي نرجحه هو الجواز حيث لم يرد دليل على المنع والله أعلم.
يقول الشيخ محمد حسنين مخلوف:"التوسل بذوات الأنبياء والصالحين بمعنى الاستشفاع بذواتهم وسيلة عند الله تعالى لنيل مآرب المتوسلين لما لهم عند الله تعالى من الزلفى والكرامة كأنه يقول اللهم إني أتوسل إليك بنبيك - صلى الله عليه وسلم - أو بفلان الصالح أن تقضي حاجتي أو ترزقني أو تشفي مريضي بهذا ونحوه لا شيء فيه ولا وجه لمنعه"
ولقد قال معاوية: إنا نستسقي بخيرنا وأفضلنا إنا نستسقي بزيد بن الأسود فاستسقى معاوية بها الرجل الصالح، ومن أنواع التوسل الخلافية التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحقه وحرمته فقد وافق العلامة الألوسي على جواز التوسل بجاهه وحرمته حيًا أو ميتًا وصرف الجاه والحرمة إلى صفة من صفات الله تعالى أي أجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي وقال: نعم لم يعهد التوسل بالجاه والحرمة عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولعل ذلك كان تحاشيًا منهم عما يخشى أن يعلق منه شيء في أذهان الناس إذ ذاك وهم قريبوا عهد بالتوسل بالأصنام ثم اقتدى بهم من