وعمومه لا بد أن يسبق هذا الأمر خطوات نحقق بها يقظة روحية إيمانية. فنوقظ قلب وعقل الأمة أولًا وقبل كل شيء يقول الإمام البنا في هذا المعنى"نحن لا نسعى للحكم ولكن الحكم هو الذي يسعى إلينا". ولن يسعى الحكم إلينا إلا بعد يقظة إيمانية وحب لدين الله، يومها يطالب الناس بالإسلام ولا يُفرض عليهم والأمة على هذا الحال.
الأمر الثانى: تربية الفرد المسلم تربية إسلامية بمفهومها الشامل:
نربى الفرد تربية إسلامية أساسها إيمان بالله وتوحيد يملأ القلب وثبات على الطريق ووثوق في نصر الله، لا يخشى في الله لومة لائم (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ) فرد يُربى تربية إسلامية متأنية تصنع (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) هذا الفرد المسلم هو نفسه الذي يُكوِّن الأسرة المسلمة التى تقيم حدود الله"فاظفر بذات الدين تربت يداك"و"إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"فهذه الخطوات مقصودة لذاتها لا يمكن أبدًا بأى حال من الأحوال أن يتجاوزها أي فرد مسلم، ونحن نريد بهذه التربية أهدافًا محددة:
أولًا: أن الهدف من تطبيق أحكام الإسلام هو إيجاد واقع عملى إسلامى ملموس:
يراه الناس كى يزدادوا إيمان بما ندعو إليه وأن ما نرفعه من شعار"الإسلام هو الحل"حقيقة واقعة تتمثل في سلوك الأخ أو الأخت كنموذج للإسلام حركة وسلوكًا وحديثًا وعلاقة، نريد هذا النموذج سواء نموذج الفرد أو نموذج الجماعة التى تقدم الحلول لأصحاب المشاكل.