فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 545

قال: إن السيدة عائشة تحكى حال رسول الله في بيته لأنها زوجته.

أما حذيفة فكان يصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسفاره في كل خطواته فهو يتحدث عن حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أسفاره، وبذلك وفق العلماء بين الحديثين واستنبطوا جواز التبول وقوفًا.

إن رد كل حديث يشكل علينا فهمه - وإن كان صحيحًا مجازفة لا يجترئ عليها الراسخون في العلم ومن أجل ذلك ألف الإمام محمد بن قتيبة كتابه (تأويل مختلف الحديث) للرد على مثل هذه الزوابع.

إنه لا فقه بغير سنة ولا سنة بغير فقه وقوام الإسلام بركنيه كليهما من كتاب وسنة كما قال البنا رضوان الله عليه.

والفقه شيء غير حفظ النصوص وسرعة الاستشهاد بها ففهم الدين هو الأصل في التدين وعليه يتوقف إنجازه ولذلك كان للفهم فقهه الخاص به، وقد أفاض الأصوليون في بيانه وتبويبه وتنظيره حتى غدا منضبط القواعد ولما كان الدين محررًا في أصول ثابتة هى القرآن والسنة، وكلاهما يختص بخصائص، ويتصف بصفات من حيث حملها لتعاليمه كما أن الدين غايته الفعل في الواقع لإجرائه على ما يحقق المصلحة فإن ذلك يقتضى أن يكون فهم المراد الإلهى بأوامره ونواهيه مبنيًا على أساسين:

أولهما: خصائص الأصول في الدلالة على الأوامر والنواهى - وسيأتى تفصيل ذلك بإذن الله حين نتكلم عن الخلاف الفقهى.

ثانيهما: اعتبار الغاية التطبيقية فيهما.

وكلما اختل في الفهم أحد هذين السببين أو كلاهما أدى ذلك إلى الخطأ في إدراك المراد الإلهى من تعاليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت