فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1285

والمقصود به الحكم بقوانين الكفار - المعروفة بالقوانين الوضعية - في بلاد المسلمين، وهذا الأمر من مُلمّات هذا العصر ونوازله الشديدة التي ترتب عليها فساد عظيم في عموم بلدان المسلمين. وقد أشرت إلى هذا الموضوع في عدة مواضع من هذا الكتاب من قبل، خاصة في مبحث الاعتقاد عند نقد كلام بعض المؤلفين فيه، وفي نفس المبحث عند الكلام في حكم جنود المرتدين - (في نقد الرسالة الليمانية في الموالاة) - وذكرت هناك أن الحكم على هؤلاء الجنود مبني على معرفة حكم رؤَسائهم وهم الحكام الحاكمون بغير ماأنزل الله، والذين نبيّن حكمهم في هذا الموضوع إن شاء الله.

ولا ينبغي لمسلم أن يظن أن الحكم بما أنزل الله محصورًا في القضاء الشرعي، بل ينبغي فهم الحكم بمعناه الشامل، ليشمل كافة أمور المسلمين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية بالإضافة إلى التشريع والقضاء، فكل هذه الأمور ينبغي أن تكون على مقتضى أحكام الشريعة.

ونظرًا لندرة الكتابة في هذا الموضوع في زماننا رغم أهميته، ونظرًا لاشتمال كتابات بعض المعاصرين في هذا الموضوع على أخطاء ينبغي التنبيه عليها، فقد رأيت أن أتكلم فيه بشيء من التفصيل، وذلك في عشر مسائل وهي:

1 -بيان كيف تم تحكيم قوانين الكفار في بلاد المسلمين.

2 -بيان تعلّق مسائل التشريع والحكم والتحاكم بتوحيد الله عزوجل.

3 -بيان وفاء أحكام الشريعة بحاجة العباد وتحقيقها لمصالحهم.

4 -بيان مفاسد الحكم بالقوانين الوضعية.

5 -مقدمات هامة.

6 -سرد الأدلة النصية الدالة على كفر الحكام بغير ماأنزل الله.

7 -ذِكر الإجماع على كفر الحكام بغير ماأنزل الله.

8 -سرد أقوال العلماء في بيان كفر الحكام بغير ماأنزل الله.

9 -الآثار المترتبة على الحكم بالقوانين الوضعية.

10 -رد الشبهات الواردة في هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت