فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1285

تكلمت في هذه المسألة بشئ من التفصيل في الباب الثالث، فلتراجع هناك، وأوجز هنا للتذكير، فأقول يجب على الطالب أن يحرص على:

• معرفة النطق الصحيح للألفاظ من الأعلام والاصطلاحات وغيرها.

• معرفة مواضع الوقف والوصل فيما يقرأ حتى لايخل بالمعنى.

• معرفة معاني اصطلاحات العلم الذي يدرسه، أو المذهب الذي يدرسه.

• فهم معنى مايقرأ.

إلى غير ذلك مما يلزم القارئ لفهم الكتاب، والطريقة المثلى لتحصيل ذلك هى بقراءة الكتاب على شيخ عالم أو طالب علم متقدم وسؤاله عما يُشكل على الطالب. قال الشاطبي] وهو معنى قول من قال «كان العلم في صدور الرجال ثم انتقل إلى الكتب وصارت مفاتحه بأيدي الرجال» ، والكتب وحدها لاتفيد الطالب منها شيئا دون فتح العلماء [[1] .

فإذا تعذرت القراءة على شيخ أو السماع منه، فإن مما يعين الطالب على فهم مادة الكتاب أمران:

أحدهما: ألا يبدأ دراسته لعلم بدراسة متن أو مختصر موجز فيه، ولكن يبدأ بقراءة شرح متوسط. لأن المتون وضعت ليشرحها المعلمون.

ثانيهما: أن يقرأ في أكثر من كتاب في نفس المادة في نفس الوقت، فما غمض في كتاب لعله يوضح في كتاب آخر.

ومما ننصح به طالب العلم أيضا أن يلخص مايدرسه في كل علم في دفتر خاص به يذكر به خطة الموضوع وأهم مسائله وأدلتها باختصار، كما يذكر المراجع في كل مسألة من اسم الكتاب ورقم المجلد ورقم الصفحة والطبعة ليسهل عليه الرجوع إليه للمراجعة أو لطلب مزيد من التفصيل. وهذا الدفتر الذي يذكر به المختصر والمراجع أيسر على الطالب في الحمل إذا أراد السفر والانتقال من بلد إلى آخر.

فهذا ما أنصح به الطالب عند دراسته للكتب،

وبالله تعالى التوفيق.

(1) (الموافقات) 1/ 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت