فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1285

وفيه خمس مسائل:

1 -تعريف السياسة وأنواعها. 2 - موضوعات السياسة الشرعية.

3 -كتب السياسة الشرعية. ... 4 - كتب السياسة المالية للدولة الإسلامية.

5 -التنبيه على أخطاء المعاصرين في هذا الموضوع.

أولا: تعريف السياسة وأنواعها

السياسة: هي القيام على الشيء بما يُصْلِحه، وهو مصطلح شرعي ورد في السنة، وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام (إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء) الحديث، متفق عليه.

والسياسة قد تكون شرعية أو بدعية أو شركية، فالسياسة الشرعية هي سياسة الناس على مقتضى أحكام الشريعة، والسياسة البدعية هي سياستهم بالبدع والأهواء والعادات التي ماأنزل الله بها من سلطان ولاتصل إلى الشرك، والسياسة الشركية هي سياسة الناس بأحكام المشركين كسياستهم بالقوانين الوضعية ومنها الاشتراكية والديمقراطية أو سياستهم بالعادات الوثنية.

وبهذا تعلم أن مصطلح السياسة لا يجوز قبوله باطلاق كما لايجوز رفضه باطلاق، وأن المقبول الممدوح من السياسة هو ماكان منها جاريا على أحكام الشريعة، وهو ماسمّاه العلماء بالسياسة الشرعية، وأما ماخالف الشريعة منها فهو مذموم.

ثانيا: موضوعات السياسة الشرعية

والمراد بها الموضوعات التي يبحثها العلماء في كتب السياسة الشرعية، وهي:

أحكام الإمامة: ومنها حكم الإمامة وشروط الأئمة وواجباتهم وكيفية نصبهم وعزلهم.

وأحكام الوزارة: ومنها مشروعيتها وأقسامها وشروط الوزراء وواجباتهم.

ووضع دواوين الدولة وأقسامها.

وأقسام البلدان وأحكامها.

وواجبات ولاة الأمور: ومنها أحكام الجهاد والهدنة والصلح والأمان، وأحكام القضاء، وأحكام الحسبة، وأحكام الأموال السلطانية قبضًا وعطاء، ونصب الولاة على الأعمال المختلفة، وأحكام الذمة والجزية. وغير ذلك.

وكما ترى فإن هذه الموضوعات تتناول شتى جوانب السياستين الداخلية والخارجية للدولة.

ثالثا: كتب السياسة الشرعية

أذكر فيما يلي أهم الكتب التي تناولت هذا الموضوع:

1 - (الأحكام السلطانية) للماوردي (أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي) 450 هـ. وبه أخطاء يسيرة كتجويزه تولية الذمي وزارة التنفيذ في دار الإسلام، وهذا خطأ، وقد انتقده ورد عليه الجويني ردًا شديدآً في كتابه (الغياثي) .

2 - (الأحكام السلطانية) لأبي يعلى (محمد بن الحسين الفرّاء الحنبلي) 458 هـ. وهو يكاد أن يكون نسخة مطابقة لكتاب الماوردي، ويحتمل أن كلاهما نقل عن أحد العلماء المتقدمين فقد كان هذا كثيرًا في السلف. وزاد أبو يعلى على مافي كتاب الماوردي بذكر أقوال الحنابلة في كثير من المسائل. والنسخة التي حققها الشيخ محمد حامد الفقي ذكر بذيلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت