والدليل على أنه مكفِّر:
قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة: 44، فرتب سبحانه الحكم بالكفر على مجرد ترك الحكم بما أنزل الله لا على الحكم بغيره، والنص عام والكفر فيه معرّف بأل فهو الكفر الأكبر، وعلى هذا فإن كل من ترك الحكم بما أنزل الله في قضية من الأقضية فهو كافر، سواء كان قاضيا شرعيا أو قاضيا غير شرعي، ولايخرج من هذا الحكم إلا المجتهد المخطئ. ونظرًا للخلاف الوارد في تفسير هذه الآية، ونظرًا للجدل القائم حولها من بعض المعاصرين فسوف أفردها بشئ من التفصيل بعد سرد الأدلة على أن هذه المناطات الثلاثة مكفرة إن شاء الله.