فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1285

قال أبو عبدالله ابن حمدان الحنبلي [فلهذا كان علم أصول الفقه فرضا على الفقهاء وقد ذكر ابن عقيل: أنه فرض عين، وقال العالمي الحنفي: إنه فرض عين على من أراد الاجتهاد والفتوى والقضاء، وفرض كفاية على غيرهم. وهو أولى إن شاء الله تعالى. والمذهب أنه فرض كفاية كالفقه] [1] .

وخلاصة ما قاله ابن حمدان رحمه الله:

1 -أن تعلم أصول الفقه فرض كفاية على مجموع المسلمين إن قام به البعض بما يكفي سقط وجوبه عن الباقين وارتفع الإثم عنهم.

2 -وأن تعلمه فرض عين على من أراد الاجتهاد والفتوى والقضاء، وهؤلاء هم البعض الذين يقومون بفرض الكفاية نيابة عن مجموع المسلمين.

فتعلم أصول الفقه فرض كفاية من وجه وفرض عين من وجه آخر، وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى.

ولهذا فنحن لم نذكره في المرتبة الأولى للدراسة الشرعية (مرتبة العامة) إذ لايجب عليهم، ولكنه يجب على طلاب المرتبتين الثانية والثالثة الساعين للوصول إلى رتبة الفتوى والاجتهاد بتحصيل علومهما.

وتختلف دراسة طلاب المرتبة الثانية لعلم أصول الفقه عن دراسة طلاب المرتبة الثالثة له، وهذا الاختلاف يبينه مايلي:

(1) (صفة الفتوى) لابن حمدان ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت